زينب فواز العاملي

94

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

التي استحوذت على قلوب قومها واستولت على عقول عشيرتها بمالها من لين الجانب ووداعة الأخلاق والشفقة على المساكين من الرعايا واللطف بهم ، وشاهدنا على ذلك لما كان زوجها يحارب تحت أسوار مدينة بلغتا بشجاعته المشهورة وشهامته التي لا تنكر ، كانت هي من جهة أخرى تواسي من أصيب بالجروح من العساكر وتسليه بالألفاظ التي لو كان به مهما كان لقام على قدم الصحة وشاركها في طريق العافية والشفاء . ولما عمل عقد السلم وانقشعت سحب الحرب عادت إلى مقرّ وحدتها ومركز عزلتها ، وهو قصر السمائية لتسلم نفسها في مخالب الحزن والهم على بنتها وتقطع حبل الوقت بمواصلة الليل بالنهار في المطالعة . وإليها تنسب الآن نهضة أهل رومانيا في العلوم الأدبية لا سيما في الشعر منها ، وطالما شدّت أذن الشاعر المشهور إسكندر باشيلي الذي هو معتمد رومانيا في باريس ومدت يد المساعدة في الأعمال الفكرية والمؤاثرة الشعرية . ومؤلفات المترجمة عديدة كثيرة التباين والاختلاف ، فمنها ما هو نثر ، ومنها ما هو شعر ، وقد اشتهر فضلها في البلاد الفرنساوية فأخذ علماء هذه الديار في ترجمة مؤلفاتها النفيسة فقد ترجم الكاتب الشهير لويز أولياك كتابا لها عنوانه ( خطرات أفكار ملكة ) وترجم الكاتب سال مؤلفاتها الشعرية والحوادثية ، وممن تصدى إلى كتابة تاريخ حياة هذه الملكة باللغة النمساوية جناب البارون هكلرج . وقد طبع تاريخ حياتها جملة مرات ، وكانت الطبعة الخامسة بمدينة هردلبرق سنة 1889 م وجناب الموسيو ميت كرمنتر طبعه بمدينة يرسلو سنة 1882 م . ومفصل ترجمة حياتها أيضا بقلم الموسيو سيرجي طبع في باريس سنة 1890 م ولم تشتهر ترجمة ملكة مثل ترجمة هذه الملكة . « 67 » - أم السعد ابنة عصام الحميري وتعرف بسعدونة من أهل قرطبة .

--> ( 67 ) - تراجم أعلام النساء 1 / 270 .