زينب فواز العاملي

91

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

الحادي عشر ملك قسطيلة الملقب بالمنتقم ، واستعرت في قلبه نيران الغرام فغاب عن الهدى وافتضح فيها افتضاح العاشقين ، وخلع العذار ، وتصامم عن كلام العاذلين ، وكان يعاملها معاملة زوجة ، فلا يستحي في هواها ولا يخشى لوم لائم ولولا أسباب سياسية مهمة جدا لطلق زوجته البرتوغالية واتخذها له زوجة بدلا منها غير أن ألينورة لم تكن دون الملكة إلا في اللقب فقط واستمرت 20 سنة مالكة قلب الفونس وولد لها منه توأمان أحدهما هنري روترستامار الذي جلس على تخت الملك ، والآخر فردريك رئيس كافليريه مار يوحنا . ولما توفي الملك سنة 1350 م أرادت الملكة أن تنتقم من عشيقته فألقت عليها القبض في إشبيلية سنة 1351 م ولم يتمكن ولداها من إنقاذها مع أنهما بذلا في ذلك السبيل ما في وسعهما فقتلت خنقا في قصر الملكة على مرأى منها ومن ولدها بطرس . « 63 » - إلينورا زوجة دون جوان دواكنبها كانت بديعة الجمال ، وكان زوجها غنيا إلا أنه كان دونها في الشرف وأكبر منها سنا ، سار بها إلى بلاط ليسبون ، ولما رآها فردينند الأوّل أسره حسنها ودلالها ، وحرمه حبها لذيذ المنام ، فأخذ يلاطفها ويغازلها ويؤانسها ، وطلب إليها أن تكون عشيقة فأبت ، فحمل زوجها على أن يطلقها واتخذها له زوجة بعد أن قطع ما كان بينه وبين بنت ملك قسطيلة من العلائق ، فنشأ عن ذلك ثورة في ليسبون ، ولكنها أخمدت في الحال . وجعلت إلينورا ملكة سنة 1371 م ، وكانت على جانب عظيم من الكبرياء والطّمع ، فوجهت إلى ذوي قرابتها أسمى المناصب ، وخشيت أن يقع بينها وبين أختها زوجة الإنفنك دون جوان منازعة على تخت الملك ، فحملت دون جوان المذكور على قتلها وقتلت أيضا باقي أعدائها ، وعمرت المتحزبين لها بالعطايا والأموال ، ثم جعلت الدون جوان أنديرو من أعيان قسطيلة رئيسا للوزارة وجهت إليه لقب كونت أورين وذلك لأنها كانت تحبه أكثر من زوجها ،

--> ( 63 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 345 .