زينب فواز العاملي

87

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

الذي كان يتنعم فيه الملك في بون زتيرو فأخذت ولدها من يده وقالت للملك : سيدي إن هذا الغلام ولدنا الوحيد سيكون أفقر إنسان في أوروبا إن لم تعزل جلالتكم في الحال وزيرا ساق إسبانيا إلى الخراب فنفى أوليفارز ، ودبت الحماسة مؤقتا في عروق فيليب أما إليصابات فقطعت كل علائقها مع بيت أبيها لأنهم أمسوا ألدّ أعداء إسبانيا ، وقبضت على زمام المملكة بيدها وأخذ فيليب يحاول في مقدمة عساكره استرجاع ما خسره من بلاده فلم يصادف نجاحا ، وأبدت إليصابات في إدارة مصالح البلاد حكمة ومحبة لوطنها ووفقت بين الأحزاب بإرادتها وفصاحتها ، وباعت حليها وقللت مصاريف بيتها كثيرا مساعدة للخزينة حتى حسب الإسبانيول وفاتها مصيبة وطنية ، وحزنوا عليها حزنا شديدا . « 58 » - إليصابات بتروقنا أمبراطورة روسيا هي ابنة بطرس الكبير من زوجته كاترينا الأولى . ولدت سنة 1709 م ، وتوفيت سنة 1762 م . تولت الملك بعد وفاة أبيها بطرس الثاني بن ألكسيس ( سنة 1727 أو 1730 ) وابنة عمها حنة أبفانقنا بنت أكبر أولاد بطرس الكبير ( سنة 1730 أو 1740 ) ولم تكن إليصابات تميل إلى التملك بل كانت تقول : إن لذة الحب أشهى شيء إليها إلا أن حنة جعلت إيقان ابن أنطوني أولزيك دوق برنسوبك ولي عهدها تحت وصاية أمه حنة ، لأنه كان ولدا لم يبلغ من العمر إلا بضعة أشهر ، وأوصت أن تكون وكالة الملك مدة قصره في يد محبوبها بيرون فحرمت إليصابات الملك بذلك ثالثة . ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل أمست حرية إليصابات في خطر لأن الحسد الذي ربي في عروق أم الغلام الذي جعل وليا للعهد حملها على أن تتبصر في التخلص من وكيل الملك ومن إليصابات نفسها فأشارت عليها أن تترهب إلا أن لستوق محبها واطأ جماعة على رد كيد أعدائها في نحورهم وساعده على ذلك الحزب الروسي الوطني ودسائس سفير لويس الخامس عشر

--> ( 58 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 340 .