زينب فواز العاملي

64

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

القصر الذي هو كرسي ملك أحشويروش لأنه سبي من أورشليم مع السبي الذي سبي مع بكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذ نصر ملك بابل . وسبب زواجها بالملك أحشويروش المذكور أنه جلس ذات يوم على كرسي ملكه الذي في شوشن القصر وعمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس وأخذت هذه الوليمة مائة وثمانين يوما وعند قضاء هذه الوليمة عمل لجميع الشعب الموجودين في شوشن القصر من الكبير إلى الصغير وليمة سبعة أيام ، وفي اليوم السابع لما طاب قلبه أرسل إلى وشتى الملكة زوجته أن تأتي أمامه بتاج الملك ليرى الشعوب والرؤساء جمالها لأنها كانت حسنة المنظر فأبت أن تأتي حسب أمر الملك فاغتاظ جدا واشتعل غضبه ، وقال لمن حوله من العارفين بالأمة : ماذا يعمل بالملكة وشتى لأنها خالفت أوامري ؟ فقال أحدهم : ليس إلى الملك وحده أساءت بل إساءتها عمت جميع الرؤساء وجميع الشعوب الذين في كل بلدان الملك ، وسوف يبلغ خبرها إلى جميع النساء حتى يحتقرن أزواجهن في أعينهن عندما يقال : إن الملك أحشويروش أمر أن يؤتى بالملكة وشتى إلى أمامه فلم تأت ، فإن رأى الملك فليكتب أمرا من عنده أن لا تأتي وشتى أمامه مطلقا وليعط ملكها لمن هي أحسن منها ، فرأى الملك والرؤساء ذلك صوابا فأرسل كتبا إلى كل بلدانه يخبرهم بذلك . وبعد ما خمد غضب الملك أحشويروش قيل له : فليطلب الملك فتيات عذارى حسنات المنظر ويوكل وكلاء في كل بلاده ليجمعوهن بشوشن القصر ، ويعين عليهن خصيا ، ويرتب لهن لوازمهن مما يحتجن إليه ، وبعد ذلك يختار منهن التي توافقه ويملكها مكان وشتى ، فرأى ذلك حسنا فأمر بجمع البنات حتى اجتمع عنده منهن شيء كثير فلما سمع مردخاي مربي أستير أمر الملك وقد اجتمعت فتيات كثيرات إلى شوشن القصر أخذ أستير إلى بيت الملك وسلمها إلى حارس النساء ، فلما نظرها الحارس استحسنها ، ونالت نعمة بين يديه فبادرها بأدهان عطرها بها ونقلها إلى أحسن مكان في بيت النساء ولم تخبر أستير عن شعبها وجنسها لأن مردخاي أوصاها بذلك واستمرت أستير مقيمة إلى أن بلغت نوبتها للدخول إلى الملك بعد أن أقامت اثني عشر شهرا لأنه هكذا كانت تكمل أيام تعطرهن ستة أشهر بزيت المرّوستة أشهر بالطياب ، فلما دخلت عليه ونظرها أحبها أكثر من جميع النساء ووجدت نعمة وإحسانا