زينب فواز العاملي
6
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
جمعته فيه من تراجم أفاضل النساء ، وبما طرّزته بقلمها من بديع الشعر والإنشاء ، فشدني أسلوبها ، وأسرتني عبارتها ، واستحوذ كتابها على جل اهتمامي . وقد جمعت المصنفة - رحمها اللّه - في هذا الكتاب ( 454 ) ترجمة لنساء فاضلات من عصور مختلفة ، حيث أوردت تراجم من العصور القديمة ، ومن العصر الجاهلي ، ومن صدر الإسلام ، وهكذا إلى أن أوردت تراجم لنساء معاصرات لها في زمنها ، كترجمة فطنت بنت أحمد باشا في الترجمة رقم ( 371 ) ، ومريم مكاريوس في الترجمة رقم ( 413 ) . ورتبت المصنفة تراجمها حسب ترتيب الأحرف الأبجدية ليسهل الوصول إلى أي ترجمة بيسر وسهولة . ولم تلتزم المصنفة في كتابة التراجم قدرا محددا ، بل تفاوتت التراجم بين الطول والقصر ، فأحيانا تورد ترجمة قصيرة مقتضبة لا تزيد على عدة أسطر ، وأحيانا أخرى تسهب في الترجمة أيما إسهاب وتستطرد كثيرا فتذكر عن المترجمة الكثير من أمور حياتها بالتفصيل ، وتورد بعض الأشعار والمقالات والمحاورات والرسائل كما هو الحال في الترجمات ( 164 ) و ( 270 ) و ( 293 ) و ( 304 ) و ( 309 ) و ( 311 ) و ( 363 ) . ولما كان هذا الكتاب قد طبع بمصر سنة ( 1312 ) ه ، طبعة قديمة ، خالية من التعليق والضبط والشكل ، والترقيم والتفصيل ، استخرت اللّه عز وجل وعقدت العزم على بذل الجهد في تحقيقه ، فقمت بضبط نصه ، وخاصة الآيات والأحاديث والأشعار ، وخرجت آياته وأحاديثه ، وأحلت بعض أخباره إلى مصادرها ، ووضعت لكل مترجمة رقما ، وأشرت في الحاشية إلى مصادر ترجمتها قدر الإمكان ، لمن يريد الرجوع إليها ، ووضعت علامات الترقيم والتفصيل ، وقمت بتصحيح الأخطاء الطباعية الموجودة ليخرج الكتاب زاهيا بحلة جديدة ، تليق بربّات الخدور ، وتزري بالقلائد على صفحات النحور . أسأل اللّه تعالى أن ينفع به ، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . منى محمد زياد الخراط الرياض غرة ربيع الأول 1418 ه