زينب فواز العاملي

49

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )

بعده رجلا من التجار فصار بسببها من مشاهير أثينا وخطبائها . « 30 » - أستير ستنهوب ابنة كارلوس الثالث في عائلة ستنهوب امرأة إنكليزية شريفة ذات أطوار غريبة . ولدت في لندن في 12 أذار ( مارس ) سنة 1776 م وتوفيت في جون التابعة لإقليم الخروب من جبل لبنان في 23 حزيران ( جونيو ) سنة 1839 م . وكانت أكبر أولاد كارلوس الثالث أرلات ستنهوب من زوجته أستير ابنة أرل تشتام . دخلت في السنة العشرين من عمرها بيت عمها وليم بت فكان يعتمد عليها ويكاشفها أسراره ، واستمرت عنده إلى أن مات سنة 1806 م ، وقبل وفاته أوصى بها الأمة الإنكليزية فعين لها مرتبا سنويا قدره 200 لير إنكليزية غير أن المبلغ لم يكف لسدّ المصاريف التي كان يقتضيها مركزها وبذخها فانفردت في والسن ، ثم تركتها وطافت أوروبا وكانت حينئذ فتية نضرة جميلة غنية فقوبلت في البلدان التي زارتها بالتكريم والتعظيم اللذين تقتضيهما صفاتها إلا أنها أبت الزواج مع أن خاطبيها كانوا من أهالي الرفعة والشأن . وبعد أن زارت أكبر عواصم أوروبا لاح لها أنها تحصل في الشرق على مركز عظيم فسارت إلى القسطنطينية وأقامت فيها بضع سنين واختلف الناس في سبب خروجها من بلادها ، فذهب بعضهم إلى أنه حملها على ذلك حزنها على جنرال إنكليزي شاب قتل في إسبانيا وكانت تحبه ، فأثر فيها موته تأثيرا شديدا حتى لم تطب لها الإقامة بعده في إنكلترا ، وذهب آخرون إلى أن الذي حملها على ذلك إنما هو ميلها إلى القيام بعظائم الأمور وحب الشهرة . ثم خرجت من القسطنطينية قاصدة سورية سنة 1810 م في سفينة إنكليزية كان فيها قسم كبير من ثروتها وأنواع كثيرة مختلفة من الحلي والتحف ، فلما وصلت السفينة إلى جون مكري تجاه جزيرة رودس صدمت صخرا فتحطمت على مسافة بعض أميال من الساحل وغرقت أمتعة إستير ستنهوب وأموالها ولم تنج هي من الموت إلا بعد عناء شديد فحملت على لوح السفينة إلى جزيرة صغيرة قفرة فقامت فيها ( 24 ) ساعة لم تذق طعاما ولم يكن لها منقذ ولا مجير إلا أن

--> ( 30 ) - دائرة معارف البستاني 3 / 434 ، المنجد في الأدب والعلوم : 248 .