زينب فواز العاملي
31
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
وأحمد بن حنبل يستجيران بك من النار فأجرهما يا أرحم الراحمين . قال الإمام أحمد : فلما كان من الليل رأيت فيما يرى النائم أن طرحت لي رقعة من الهواء مكتوب فيها بسم اللّه الرحمن الرحيم قد فعلنا ذلك ولدينا مزيد . رضي اللّه عنهم . « 5 » - آن لويز جرمان ابنة الكونت نكر وزير مالية فرنسا ولدت هذه الشهيرة بباريس سنة 1766 م ، وتوّلت أمها تعليمها ولكنها كانت تجهل مقتضيات التربية ومراعاة حال الأولاد من حيث مزاجهم وميلهم واتجاه عواطفهم ، فشدّدت على ابنتها في التعليم ، واتخذت الصرامة ديدنا في التربية والتأديب ، فلذلك لم يعلق قلب ابنتها بها ، ولا كان لكلامها وقع قبول في نفسها ، ومن جملة ما بين ذلك أنها كانت تحب اللعب بما يشبه التشخيص في المراسح وتميل إلى ذلك ميلا شديدا ، فتعمل ملوكا وملكات من الورق وتشخص لها مواقع من فكرتها ، وتتكلم في التشخيص عنها ، وكانت أمها تكره المراسح والتشخيص وتمنعها من اللّعب بتلك الصور غير مراعية ميلها الشديد إلى ذلك ، فكانت ابنتها تختبئ وتلعب خفية عنها ، ولا تكاشفها بشيء مما يخطر ببالها من ذلك . وأما أبوها فكان أوفر من أمها حكمة وأكثر معرفة في معاملة ابنته ، فيلاطفها ويمازحها ويحدّثها حتى تأنس إليه وتكشف له قلبها ، وكان رجلا عظيما ووزيرا على مالية لويس السادس عشر ملك فرنسا ، مهيبا بعيد الصيت والسطوة والنفوذ ، يختلف إلى بيته عظماء فرنسا وعلماؤها وشعراؤها ، فكانت أمها تأتي بها وهي صغيرة السن إلى قاعة الاستقبال وتجلسها على كرسي مستدير بجانبها ، وتوصيها من حين إلى حين بالجلوس مستقيمة لئلا تكون حدباء الظهر متى كبرت ، فتجلس هناك شاخصة إلى الزوّار وتلتقط كل كلمة تخرج من أفواههم ، وتصغي أتم الإصغاء إلى أحاديثهم ، وتذوق معانيهم حتى يرى الناظر من علامات وجهها أنها لا تدع فائدة تفوتها وأنها تبتلع المعاني ابتلاعا على صغر سنها ، وكانوا كلهم يحدثونها كما يحدثون كبار السن
--> ( 5 ) - لم أقف على ترجمة لها فيما بين يدي من المصادر .