أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
91
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
وذكر ابن الأبار في بعض تآليفه قال : أنشدني القاضي أبو علي بن معمر له ولأحد أصحابه في أبى المجد الصوفي المهدوى يداعبانه ، لتوليعه بتزويج العجائز : أبا المجد كم تغرى بحسب العجائز * وذلك في شرع النهى غير جائز كلفت بأطلال محا الدهر رسمها * فأصبحت تبغى الفوز بين المغاور وأنشدني شيخنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن حيان الأوسي قال : أنشدني أبو علي بن معمر لنفسه : آها زد ولو تشفى لنا كربا * وبالتعلّات نحيا لو قضت أربا وبالأمانى ينال القلب بغيته * وقد تحقق من معتادها كذبا يرتاح إن لاح برق من تهامتها * وما تراءى له إلا وقد ذهبا يسرّ إن مد يوما حبل منيته * وما تطاول إلا جلّ وانقضبا إن عزما يبتغيه فهو في رهج * ويختشى الفقد إن ما يبتغى قربا وارحمتاه لقلبى كم أجشمه * أمرا يذيب من الأصلاد ما صلبا وكم يعاني ملمات بأيسرها * يهوّن الأمر من دنياه ما صعبا وكم يلجلج في أفكاره لججا * سودا تؤجج في أحشائها لهبا وكم تهب سموم من تنفسه * لو استمرت لما هبت نسيم صبا أستغفر اللّه لا أشكو الزمان ولا * قلبي إذا طرقت أحداثه رهبا ولا ألين لحظ منه أعوزنى * ولا أسر إذا ماء المنا انسكبا أما يسر اللبيب إن رأى حلما * ولم يطرب من خمر الفنا شربا 38 - الفقيه القاضي أبو موسى عمران بن موسى بن معمر الهوارى كان فقيها عالما سمع الحديث من أفاضل عصره كأبى محمد بن أبي الدنيا وغيره ، وكان مشهورا بالدين والورع متّصفا بالعدالة والتمسك بالشرع ، قال التيجاني - رحمه اللّه تعالى : ولى قضاء بطرابلس نيفا وثلاثين سنة ، ولاشتهار فضله استدعاه