أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

83

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

وكبير ، وكتاب الرد على أبى حفص في تثقيف اللسان وشرح ما آخره ياء ، من الأسماء وبيان اعتلال هذه الياء استوفى فيه جميع أحكامها على اختلاف أحوالها من تصغير وتكسير وغير ذلك ، ولما استوفى فيه ذلك استيفاء جليا تعرض فيه لشرح المقاطيع الواقعة في سورة مريم ، لاشتماله على كثير من تلك الأحكام فجاء هذا التأليف في غاية الإفادة والتحقيق ، وله كتاب مختصر في علم الأنساب وآخر مختصر في الأنواء على مذهب العرب ( ورسالة في الحول ) تعرب عن أدب كثير وحفظ غزير وكان أبو إسحق أجول . وسبب تأليفه لها أنه حضر يوما بطرابلس عند القاضي بها أبى محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن هانش فحكم أبو محمد بحكم أخطأ فيه ، فرد عليه الفقيه أبو إسحاق وقال له : اسكت يا أحول فما استدعيت ولا استفتيت فألف تلك الرسالة ، وكانت ولاية أبى هانش سنة أربع وأربعين وأربعمائة بعد أن فر عنها قاضيها أبو محمد بن فضل البكري الإفريقى هاربا ، خوفا من أهلها ، فعزل عنها سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكانت ولايته اثنتين وثلاثين سنة . واختصر كتاب نسب قريش لأبى عبد اللّه بن الزبير بن العوام رحمه اللّه تعالى ، قال التيجاني : وحسبك لهذا التأليف علما وفائدة ، وقد مدح هذا الكتاب الشيخ أبو الحسن ابن مغيث بقوله ( هو كتاب عجب لا كتاب نسب ) وقد أدخل أبو إسحاق فيه من حفظ زوائد تشتمل على فوائد . وترجم له الأستاذ محمد بن الطيب القرشي في كتاب تجريد الرواية في تحقيق الكفاية بقوله : وكان أبو إسحاق في صدور المائة السابعة وأئمتها الأعلام ، أثنى عليه المجد اللغوي في بعض تصانيفه ، وذكره الجلال السيوطي في البغية ، ووصفه بالجلالة في العربية واعتنى بهذا المختصر ، وهو كفاية المتحفظ جمع من الأئمة المقتدى بهم واعتمدوه وأكثر من النقل عنه الإمام الحافظ الثقة أحمد الفيومي في كتابه ( المصباح المنير ) والإمام كمال الدين الدميري في حياة الحيوان وغيرهما وعدله بالمصنفات الكبار كالمصباح والتهذيب والمجمل ونحوهما ، وربما اختار كلامه في المصباح عنهم أحيانا ، واعتنى بخدمته الإمام