أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
71
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
11 - يونس بن أبي النجم يونس بن أبي النجم الطرابلسي المتعبد ، كان شيخا مشهورا بالإجابة ، قال أبو عبد اللّه المالكي في كتاب رياض النفوس في طبقات فقهاء مدينة القيروان قال ربيع القطان : حكى لنا الشيخ الطرابلسي عبد اللّه بن محمد العازب قال : أخبرني يونس المؤدب هذا وكان من المجابين الدعاء قال : كنت أنا والشعاب في غرفة الشعاب بمسجده الذي بطرابلس يوم جمعة إذ دخل عليه رجل أبيض يسطع مسكا فقام الشعاب إليه ولها به حتى كأني لست معه ، وتحدث طويلا ، ثم قال له : قد قرب التهجير ، فقال له : الشعاب أو لا يصلى معنا ، يريد الجمعة ، فقال له : لا ، بقرطبة أصلى ثم خرج من عند الشعاب وهو الخضر عليه السّلام أو من مؤمني الجن ، توفى رحمه اللّه تعالى سنة خمس وثلاثمائة . 12 - عبد اللّه بن محمد الأعمش قال صاحب كتاب رياض النفوس عبد اللّه بن محمد الأعمش الطرابلسي المتعبد يعرف بالعازب كان - رحمه اللّه تعالى - من فضلاء المؤمنين وخيار المتعبدين ، روى عن جماعة من العلماء ، مات سنة ست وثلاثمائة . 13 - أحمد بن نصر الداودي قال في مختصر المدارك : أحمد بن نصر الداودي الأموي أبو جعفر من أئمة المالكية بالمغرب ، كان بطرابلس وبها أملى كتابه في شرح الموطأ ، ثم انتقل إلى تلمسان ، كان فقيها فاضلا عالما متفننا مجيدا له حظّ من اللسان والحديث ، ألف كتاب الناعي في شرح الموطأ الواعي في الفقه والنصيحة في شرح البخاري والإيضاح في الرد على الفكرية وغير ذلك ، وكان درسه وحده ولم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور ، وإنما وصل بإدراكه ،