أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
24
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
اليمن وعمرة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وبنو ثور بن معاوية بن عبادة بن ربيعة البكاء بن عامر بن صعصعة ، وعدوان بن عمرو من قيس عيلان وطرود بطن من فهم بن قيس . وهؤلاء - جميعا - كانوا مندرجين في هلال والإثبج منهم خاصة ، لأن الرياسة كانت في هذين القبيلين عندما دخلوا إفريقية وقد انضم إليهم بنو قرة من بنى هلال وكانوا - كما ذكرنا - قد سبقوا غيرهم إلى المغرب واستقروا في برقة . وكان الإثبج أكثر الهلاليين أعدادا وبطونا ، ولهذا غلبوا على غيرهم وقد تزعموهم بعد استقرارهم في إفريقية وهناك وقعت الخلافات بينهم ؛ لأن حسن بن سرحان من دريد قتل شبانة بن الأحمير من كرفة ، وكان ماضي بن مغرب بن قرة قد تزوج الجازية أخت حسن بن سرحان فغاضبت زوجها ولحقت بأخيها حسن بن سرحان فمنعها من زوجها ماضي فغضب هذا وأخذ جانب بنى كرفة فاجتمع بنو قرة وبنو كرفة على حسن بن سرحان وقومه وبدأت حرب الهلالية التي ذكرناها في موضعها من هذا الكتاب ، وقد استمرت الحروب بين بطون الإثبج في إفريقية حتى جاء الموحدون ونقلوا منهم إلى تاسسنا في المغرب الأقصى بطون مقدم والعاصم وقرة وتوابع من جشم . أما ليبيا فقد غلبت عليها بطون سليم بن منصور ؛ لأن بطون بنى هلال غادرتها إلى مجالات أوسع في إفريقية وقد تفرقت بطون بنى سليم في نواحي ليبيا : 1 - فسكنت قبيلة بنى هيب بن بهنن بن سليم ساحل برقة من العقبة الصغيرة من جهة الإسكندرية بئر سدرة غربى سدر ، وكان أحسنهم حالا بنو أحمد من بنى شماخ وقد استوطنوا المناطق الخصبة من برقة مثل درنة والمدح وطلميتة وأجدابية ، وإلى شرقي البلاد هؤلاء وحتى العقبة الصغيرة في مصر نزل أقاربهم من بنى شماخ ، وهما قبيلتا سمان ومحارب والرياسة فيهما لبنى عزاز ، وهؤلاء دخلوا في بدو مصر . 2 - وسكنت قبيلة لبيد من سليم ببطونها الكثيرة منطقة برقة غربى بنى هيب بن بهنن وقد اختلط بهذه بعض اليمنية .