أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
171
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
109 - الشيخ إبراهيم بن علي العوسجى قال في الرحلة الظافرية أبو إسحاق سيدي إبراهيم بن علي العوسجى الإمام القدوة الرباني ، كان رحمه اللّه تعالى وليا صالحا واعظا ينتفع به الناس له كرامات وكشوفات واطلاع على المغيبات ، وكان يرسل إلى أمير طرابلس محمد التركي ، ويقول له : بادر بأفعال الخيرات فإنك لا تمكث في الحكم بعد هذه السنة إلا شهرين فلم يلتفت لقوله ويقول : هذا مجذوب لا عبرة بكلامه فكان الأمر كما قال الشيخ ، رضى اللّه تعالى عنه ، وكان قد حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين وأخذ الفقه عن شيخنا الناصر ، وصحب سيدي عبد السّلام الناصر وانتفع منه ، وكانت ولادته سنة 904 أربع وتسعمائة ، وتوفى رحمه اللّه تعالى في سنة 998 ثمان وتسعين وتسعمائة ، ودفن بعوسجة الجديدة من حيز الزاوية ، وقبره مشهور يزار انتهى . 110 - الشيخ عمر بن عبد الرحمن القروي وقال رحمه اللّه تعالى في الرحلة الظافرية : هو الشيخ الفقيه الإمام العالم العلامة العابد الزاهد الفاضل الكارم العارف القطب الوارث المربى ذو الكرامات الظاهرة ، والخوارق الباهرة سيدي أبو حفص عمر بن عبد الرحمن الشهير بالقروى ولد ثاني عشر ربيع الثاني سنة 906 ست وتسعمائة وتوفى أبوه قبل السابع ، وكفلته جدته حليمة القروية ، وبها لقب ولما كبر وضعته في المدرسة فلما حفظ القرآن اشتغل بالعلم فأول ما قرأ النحو بمدينة تونس وارتحل إلى المشرق وقرأ الرسالة على شمس الدين اللقانى بحثا وتحقيقا ثم أخذ على شيخنا الناصر ، والشريف يوسف السيوطي ، والشهاب عبد الرحمن الأجهورى ، والجمال وحج ثم رجع إلى طرابلس واجتمع بسيدى عبد السّلام الأسمر ، وأخذ عنه التلقين ودرس بداخل المحروسة وارتحل إلى الصابرية من حيز الزاوية الغربية ، وظهرت له كرامات وخوارق عادات ، توفى بها في انسلاخ صفر سنة 999 تسع وتسعين وتسعمائة ودفن هناك رحمه اللّه تعالى .