أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

167

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

التعريف بزاوية أولاد سهيل وزاوية أولاد سنان بلد الزاوية الغربية قال في الرحلة التيجانية : زاوية ( أولاد سهيل ) وهي رابطة حصينة يحف بها شجر كثير من التين ، والرمان ، والخوخ ، وغير ذلك ، ولها أرض متسعة تعرف بالصابرية ، وأولاد سهيل قوم من العمور والعمور فخذ من الوشاحيين ينتسبون إلى عمر بن وشاح أخي جارية بن وشاح من المحاميد ، ولهم أخ رابع اسمه جراب هو أبو الجوارية وقبيلا العمور والجواربة في زماننا هذا لم يبلغ من كثرتهم أن يقوم كل قبيل منهم بنفسه فهم تابعون لأحد قبيلى إخوتهم الجواري أو المحاميد وقد كانت قبل هذا لهم بهذه الأراضي صولة ساعدتهم فيها من الأيام دولة ثم أخمد الدهر ذكرهم ، وطوى أمرهم ، وهم الآن تابعون للجوارى . وسهيل صاحب هذه الزاوية رجل كان يعرف ( بأبى عيسى ) يذكر عنه صلاح واعتناء بضيافة من كان يرد عليه ، وتوفى عام 673 ثلاث وسبعين وستمائة ، وخلف في إقامة رسم هذه الزاوية أبناؤه وهم ناس صلحاء سكنوا تلك الزاوية رحمة للمجتازين بهم ، فإنهم يرفقونهم بما يحتاجون إليه من زاد وغيره ويرجّعون إليهم ما استلبتهم العرب والدبابيون يراعون لهم حق رباطهم وحق مشاركتهم لهم في النسب . ولما نزلنا بمقربة من هذه الزاوية وصل إلينا أهلها راغبين في الوصول إلى موضعهم التحرم بطعامهم فسرنا مع مخدومنا إليهم فأصعدونا إليها فوجدناهم قد شحنوها بالعدد الثمينة على نحو التحبيس لها عليها ورأيت هنالك أيضا كتبا كثيرة محبسة وزرنا داخلها قبر الشيخ أبى عيسى رحمه اللّه تعالى ، ثم أتوا بطعام محتفل فطعمنا وانتشرنا وبتنا تلك الليلة بقرب منها ثم أصبحنا سرنا فاجتزنا بزاوية أضخم منها حالا وأكثر منها رجالا وبها مبان كثيرة ولهم أرض متسعة وتعرف بزاوية ( أولاد سنان ) إخوة الوشاحيين والغوائل وهم