أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

144

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

94 - الأستاذ علي بن موسى العلامة الجامع لأطراف الكمال والرجل الذي يعد بكثير من الرجال الأستاذ علي بن موسى بن حسين العالم يتصل نسبه بالنوت الأكبر والكبريت الأحمر ( سيدي عبد السّلام الأمر ) رضى اللّه تعالى عنه نشأ بقرية تاجوراء وحفظ القرآن العظيم بها وارتحل إلى مصر وجاور بالأزهر زمنا طويلا نحو اثنى عشر سنة ، وأخذ عن الأساتيذ الكبار ومن أعظمهم الأستاذ قطة والشيخ التميمي والشيخ السقا وغيرهم من الأفاضل ، ونال علما وافرا من العلوم الأصولية والفروعية وأجازوه بما لديهم من معقول ، فنقول : فكان رحمه تعالى صدرا من صدور الأفاضل ومن أكابر الأعيان الأماثل وأكملهم إدراكا للمنطوق والمفهوم وأجلهم تحصيلا لدقائق العلوم ، وباع طويل في علم المنطوق والمفهوم ثم انقلب إلى طرابلس وجلس للتدريس وانتفع به خلق كثير وشاع فضله وذاع أرجه . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة 1177 سبع وسبعين ومائة وألف . 95 - الأستاذ الحافظ أبو الطاهر محمد محجوب الأستاذ الحافظ أبو الطاهر محمد بن محمد المحجوب الشريف النسب المالكي مذهبا الأشعري اعتقادا العروسى طريقة الطرابلسي دارا ، ومنشئا . كان رحمه اللّه تعالى فقيها حافظا من الفقهاء المعدودين ، والفضلاء المشهورين ارتحل إلى مصر ، وجاور بالأزهر ، ولقى الأفاضل ومن أعظمهم العالم الإمام الشهيد محمد الأمير وتفقه في العلوم من الأصول والفروع ، ثم عاد إلى طرابلس فشاع فضله وذاع أرجه ، وكان رحمه اللّه تعالى من الصالحين حليما كريم الأخلاق حسن النية جامعا للأخلاق النبوية حافظا للقرآن العظيم وتفسيره ومن أصحاب الحديث والفهم والرواية وانتفع به الكثير من أهل البلد . وتوفى رحمه اللّه تعالى بذى الحجة سنة 1288 ثمان وثمانين ومائتين وألف .