أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

135

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

91 - الأستاذ أبو عبد اللّه محمد بن مكرم كان رحمه اللّه تعالى فاضلا عالما متورعا من الفقهاء المعدودين ، والفضلاء المشهورين ، قال الأستاذ محمد بن عبد السّلام بن ناصر رحمه اللّه تعالى في رحلته عند ذكره لطرابلس : ومن اجتمع به من فقهائها ، وسائر من لاقيناه من فضلائها الفقيه البركة الطائع لربه في السكون والحركة ، الشيخ الضرير أبو عبد اللّه محمد بن مكرم المالكي له مشاركة في العلم والاتصاف به ، رحل إلى تونس وجربة وغيرهما فتخرج بتونس على الشيخ محمد الغريانى وبجربة على سيدي إبراهيم الجمنى الصغير وله منهم إجازات وأنشدني لغيره . احرص على حفظ القلوب من الأذى * فرجوعها بعد التنافر يعسر إن القلوب إذا تنافر ودّها * مثل الزجاجة كسرها لا يجبر قال ومنهم قطب دائرتها وشمس جارية فلكها الشاب العلامة الدركة الفهامة سبيل الأولياء ونخبة الأصفياء أبو عبد اللّه سيدي محمد العربي ( وقد تقدمت ترجمته ) لا زال مولاه عليه من فضله يربى له مشاركة في العلوم مع مزيد الذهن الثاقب والفهوم على مذهب الإمام مالك السالك فيه أحسن المسالك ، رحل للحرمين ولازم من بمصر من الأئمة فانقلب بعلم وافر بغير مين وكان مما أنشدني لابن دقيق العيد . لقد كثرت دعاة العلم حتى * لقد كثر النهيق على الصهيل فما كل الوقود كنار موسى * ولا كل الفواطم كالبتول أهدى بعض الفضلاء بفل وياسمين فأنشدته ارتجالا في هديته :