أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

131

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

المقصات والإبر وغير ذلك وجعله في شاميته هذه كانت سيرته ، وكان يشير بإشارات لا تفهم حتى تقع وهو من جملة الصلحاء الذين لقبهم العارف الأكبر مولاي العربي الدرقاوى وتبرك بهم وقد أورده في رسائله قائلا ما نصه : وكنت أعرف سيدي أبا بكر الطرابلسي المكنى عند أهل فاس سيدي أبو بكر أبو قلالس وجدته بمدينة فاس حين عرفتها وكان من المجاذيب الكبار غائبا عن حسه دائما وقد شربت بوله يوما لشدة تصديقي بولايته . وحدثني الأستاذ الجليل أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي النجاري عنه أنه قال لبعض الطلبة : هل تسمح معي فقال له : نعم فخرجا معا على باب الفتوح فإذا هما بباب من أبواب طرابلس التي هي بلدته وسمعت أنه كان من أولاد الباى الذي كان هالك وكان هذا الباى لما فقده يعطى عليه قنطارا من المال لمن يخبره به ، والحاصل أنهما دخلا المدينة الطرابلسية وجالا فيها ما شاء اللّه وهذا لا يكلم هذا ثم خرجا فإذا هما بباب الفتوح بفاس . توفى رحمه اللّه تعالى بفاس سنة 1180 ثمانين ومائة وألف . 87 - العارف باللّه عبد الكريم بن أحمد النائب قال في الإرشاد : كان فقيها عالما قاضيا جليلا عادلا رئيسا أوحد العلماء شرف الفقهاء واسطة المدرسين محدثا لغويا خطيبا متقنا أحوليا متكلما صالحا زاهدا ورعا قوّاما خاشعا له نور وعليه قبول . أخذ من الأخوين الفقيه المحدث أحمد والعلامة محمد ابني السكلانى والفقيه الإمام علي بن محمد بن صالح . ولى النيابة مكان والده رحمه اللّه تعالى وحسنت سيرته ، وكان لا تأخذه في اللّه لومة لائم وله شعر رائق وأدب فائق منه قوله : يا مشتكى حزنى شرخ الشباب نما * والشيب وافى فعلق العمر ضاع سدا ناديت بالويل إذ بانت طلائعه * ووفده رام للفودين أن يفدا وقلت ما تبتغى كلفت به * لوددت من قبل ذا من أجله لوما أجابني بلسان الحال ينشدنى * لا تبتئس يا فتى فالعيش عيش غدا يوم ترى فيه من خاف الإله على * كثبان مسك فلا يخشون فيه ردا