أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

123

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

76 - الشيخ سيدي محمد بن دوحة من بلاد سوكنة رجل زاهد عابد متقشف أكرمه اللّه بطى الأرض ولما استشعرت منه ذلك في بعض الأيام سألته فقال لي : كثيرا ما يقع لي ذلك ومنهم . 77 - الشيخ سيدي عبد الرحمن المجدولى من أهل تاجوا كانت بين عينيه غرة من أثر السجود كأنها نور تتلألأ كأن أقمار كانت ( هجيراه ) لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فقد رأيته وهو في غطيط النوم الثقيل وهي تخرج من أنفاسه كما له في اليقظة وذلك ( في ) بحسب امتزاجها بلحمه ودمه وقال لي : قالوا يعنى أولياء اللّه أبقى تحية الأولى بيض والثانية فروخ والثالثة ريش وإذا طار الطائر فلا يقف إلا حيث شاء اللّه إشارة إلى أن الدعاء يرتفع مع الثلاثة ويلح أبواب الإجابة ومنهم . 78 - الشيخ سيدي الحاج عبد الرحمن بن عبد النبي أبو سيف له أسلاف في هذه الطريقة من أكابر الأولياء له بركة ظاهرة ، ومزيد اتباع اجتمعت به بمحروسة طرابلس فتكلمت معه في شئ من كلام أهل الطريقة ، ثم قلت له : إنا للّه وإنا إليه راجعون خاف ساداتنا رضى اللّه عنهم كثيرا مما وقعنا فيه وقد قالوا : أوفأ آفة المنطق الشهرة وكفى بها بلية فقال لي : يا أخي إنما كان هذا في زمن السلف الصالح حيث كان هذا الماء في كل مكان ، أما اليوم فالذي يمنع هذا إنما أراد قتل إخوانه عطشا لأنك لا تكاد تجد اليوم من أين تشرب هذه المعارف ولا مع من تتكلم في هذه الحقائق فالذي يمنع هذا كمن هو على فضل ماء يمنع منه ابن السبيل فاستحسنت كلامه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، قال : فوضع يده الكريمة على قلبي وقال لي : يا ولدى الغيبة حرام ألم تسمع قوله تعالى وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً الآية والغيبة فيها التكدير بين