ثقة الإسلام التبريزي
389
مرآة الكتب
الغاية - ثم ذكر بعض مقلدة العامة وانهم يأخذون رسوخ مشايخهم الكبار في مذهبهم دليلا على حقية مذهبهم ، ثم ردهم بأنه عين التقليد ، وان كثيرا من العامة وان كانوا منهم في الظاهر لكنهم كانوا من الخاصة في الباطن - إلى أن قال - : على أن الإمامية فيهم محققون كالسيد المرتضى - وعدّ جمعا من علمائنا - إلى آخر كلامه . قال في صحيفة الأبرار : دعاه إلى تأليفه ما دعى القاضي نور اللّه إلى تأليف « مجالس المؤمنين » ، لكنه لم يذكر إلا من هو معروف بالتشيع . وقد ترجم هذا الكتاب في اللؤلؤة ب « كتاب الرجال والعلماء الذين رجعوا إلى الحق » « 1 » . وهو سهو - ثم ذكر منشأ إشتباهه وانه هو عبارته التي ذكرناها سابقا « 2 » - الخ « 3 » . أقول : ذكر اللؤلؤة « كتاب الرجال والعلماء الذين رجعوا إلى الحق » دون غيره ، لا يقتضي ان يكون هو عين كتاب « روضة العارفين » ، وكتاب « روضة العارفين » كان عنده ونقل عنه في ترجمة الكليني « 4 » ، وليس فيه واحد ممن كان على الباطل ثم رجع إلى الحق ، وذكر فيه مائة وخمسة وأربعين رجلا ، أوّلهم أبان ، وآخرهم قنبر . والاستناد في ذلك بعدم ذكره ل « روضة العارفين » بل اقتصاره على ذكر الكتاب المذكور ، والإستدلال بذلك على إتحاد الكتابين عند صاحب « اللؤلؤة » ، أشبه شيىء بالرجم على الغيب ؛ ولم لا يجوز غفلته عن ذكر كتاب « الروضة » كما غفل عن ذكر كتاب « غاية المرام » مع أنه من أشهر مؤلفاته . هذا . ثم وقفت على حاشية ألحقها الفاضل ، الحاج ملا علي الكني على
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين / 65 . ( 2 ) وهي : « ان كثيرا من العامة وان كانوا منهم في الظاهر . . . » . ( 3 ) صحيفة الأبرار / 454 . ( 4 ) انظر : لؤلؤة البحرين / 391 .