ثقة الإسلام التبريزي
241
مرآة الكتب
الكلم وعقائل الحكم نحو مائتي بيت جمعه الإمام أبو الحسن الفنجكردي رحمه اللّه فانست بذلك ، واجتهدت في اقتناص شوارد على ما فيه زوائد ، إذ لم يكن إلا طريفا من طرفه ودرة من صدفة ، إلى أن عثرت على مجموع آخر أبسط منه باعا وأرحب ذراعا ، وان لم يكن بالذي شمل الكل واستجمع الكثر والقل ، قد استخرج بعضها من كتاب محمد بن إسحاق وغيره من العلماء ، والتقط بعضها من متون الكتب مما وجد منسوبا إليه ، فاقترح عليّ بعض الاخوان ان اجرّد من المجموعتين ما يختص بالآداب والحكم والمواعظ والعبر دون ما ذكر في سائر الأغراض ، فأسعفت سؤله وحقّقت مأموله ، وسميت المجموع ب « الحديقة الأنيقة » . ثم وقع إلىّ مجموع من أشعاره جمعه السيد الجليل أبو البركات هبة اللّه بن محمد الحسيني رحمه اللّه فلم أجد فيه كثيرا مما وصل إلىّ ، وان كان قد أورد أبياتا له كرم اللّه وجهه شردت مني وشذت من يدي ، وكنت في خلال ذلك أجد في الطلب وآداب كل الدأب أتفحص كتب التواريخ والسير ، وألتقط ما أقف عليه من الغرر والدرر ، مسندا ومرسلا ، مقيدا ومهملا ، إذ كان غرضي ان انظم أفرادها وأجمع آحادها ؛ ولذلك لست أدعي ان كل ما فيه سمع من فلق فيه وانه كرم اللّه وجهه قطعا ويقينا ناظمه ومنشيه بل في كثير منه اخذت بالطعن والتخمين ، إذ من الشذر في مثله الحكم باليقين فان ورد على امرء ما يريبه فحسبه من الكلام طيبه ، ولا أزعم اني أحطت بجميع أشعاره بل يجوز ان يكون الحاضر عندي دون ما صفرت منه - الخ . وقد رأيت من هذا المجموع نسختين ، صرّح في إحديهما بتسمية الكتاب ب « أنوار العقول » . واعلم أنه ينسب جمع ديوانه عليه السّلام إلى جماعة : منهم : عبد العزيز بن يحيى الجلودي - ذكره النجاشي ، وقال : له كتاب