ثقة الإسلام التبريزي
228
مرآة الكتب
الاختصار ، وفي أثناء ذلك كتاب المغازي ، وشرح الأخبار ، وكتاب المناقب والمثالب ، ومن كتب التأويل الجامع للعبادة الباطنة المتعلقة بالعلم كتاب تأويل الشريعة من كلام مولانا الإمام المعز لدين اللّه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وكتب جعفر بن منصور اليمني وغيره من شيوخ الدعوة ، المعروفين بسداد الطريقة مثل : أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن أحمد النخشبي ، وأبي يعقوب السجستاني ( السجزي ) وغيرهم ، رفع اللّه درجاتهم في مآبهم - إنتهى ما أردنا نقله « 1 » . وقد ألّف كتابه هذا في سنة إحدى عشر وأربعمائة ، وهو من الدعاة إليهم كما صرّح به في كتابه في مواضع عديدة ؛ فتوصية حميد الدين بمطالعة كتب القاضي مصرّحا باسم « دعائم الإسلام » مع ما الكتاب عليه من لعن الخطابية والمغيرية ، وتفصيل الأحكام على وفق مذهب الإمامية ، أقوى دليل وأمتن برهان على كون مذهبهم ذلك . ولحميد الدين المذكور ردود على أهل التناسخ والغلاة إجمالا في كتابه المذكور وكتاب بالخصوص في ردّ الغلاة سماه ب « المقابيس » كما نسبه إلى نفسه . قال في المستدرك : وأما رابعا : فلانك تجد في كتب الرجال الكثير من الفرق الباطلة كالزيدية التي هم أبعد الفرق عن الإمامية ، والناوسية ، والواقفية ، والفطحية ، علماء فقهاء ثقات قد أكثروا من التأليف والرواية وجمع الأحاديث وتدوينها وتلقوها عنهم أصحابنا بالقبول ، ولا تجد في جميع الرواة رجلا إسماعيليا وان كان ضعيفا فضلا عن كونه ثقة أو فقيها أو مؤلفا ، ومنه يظهر انهم كانوا في أول الأمر خارجين عن حدود الشرايع وحفظ الأخبار وروايتها وتدوينها غير معدودين من الرواة والعلماء - إلى آخر كلامه « 2 » .
--> ( 1 ) راحة العقل / 109 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 316 - 317 .