ثقة الإسلام التبريزي
220
مرآة الكتب
الفطحية ، مع أن هذه المذاهب كلها مردودة عند الإمامية والإسماعيلية كليهما ، ولو كان التقية مانعة عن ذكر الإثنى عشر إماما فهي ليست بمانعة عن ذكر باقي الستة منهم . وثانيا : ان ما نسب إلى الإسماعيلية من الكفر والإلحاد والقول بالنسخ أو نبوة محمد بن إسماعيل منهم ، فإنما هو بالنسبة إلى الباطنية منهم ، وهم فرق مختلفة كما صرّح به في « تبصرة العوام » « 1 » ، وان كان الكفر كله ملة واحدة ، ويظهر ذلك من كتاب « الفرق » أيضا على ما نقله في المستدرك حيث ذكر الإسماعيلية الخالصة ثم قال : وأما الباطنية منهم فلهم ألقاب كثيرة ومقالات شنيعة ، ثم ذكر بعضا من عقائدهم « 2 » . والظاهر من تاريخ المعز لدين اللّه الذي كان صاحب الكتاب في عصره كما في حبيب السير : ان جوهرا فاتح مصر وكان من قواد المعز لما فتح مصر بدّل شعار العباسيين وهو الثوب الأسود إلى الأبيض ، وأسقط أسمائهم من الخطبة وأضاف إلى الخطبة هذه الكلمات : « اللهم صلّ على محمد المصطفى وعلى علي المرتضى وعلى فاطمة البتول وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم صلّ على الأئمة الطاهرين آباء أمير المؤمنين » . ونادى المؤذنون في الجمعة الثانية بأمر الجوهر بحي على خير العمل - إلى أن قال - : واستولى على دمشق وقتل جمعا من القرامطة الذين كانوا يضلون الناس - الخ « 3 » . وفي تاريخ روض المناظر لابن الشحنة أيضا قريب من ذلك ، وفيه : من جملة ما أمر به الجهر ببسم اللّه الرحمان الرحيم . وقد ذكر مفصلا من ذلك
--> ( 1 ) انظر : تبصرة العوام / 181 - 185 . ( 2 ) انظر : فرق الشيعة للنوبختي / 90 - 97 . ( 3 ) حبيب السير 2 / 452 - 453 .