ثقة الإسلام التبريزي

217

مرآة الكتب

أوّل الكتاب : « الحمد للّه إستفتاحا بحمده ، وصلى اللّه على محمد رسوله وعبده وعلى الأئمة الطاهرين من أهل بيته أجمعين . أما بعد : فإنه كثرت الدعاوى والآراء واختلفت المذاهب والأهواء - وذكر فصلا طويلا في ذلك ، إلى أن قال - وقد رأينا وباللّه التوفيق ، عند ظهور ما ذكرناه ان نبسط كتابا جامعا مختصرا يسهل حفظه ويقرب مأخذه ويغني ما فيه من جمل الأقاويل عن الإسهاب والتطويل ، مقتصرا فيه على الثابت الصحيح مما رويناه عن الأئمة من أهل بيت رسول اللّه . . . » « 1 » . قال في البحار بعد ذكر اسم الكتاب : قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون انه تأليف الصدوق رحمه اللّه ، وقد ظهر لنا انه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور ، قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية ، وكان مالكيا أوّلا ثم اهتدى وصار إماميا ؛ وأخبار هذا الكتاب موافق لما في كتبنا المشهورة لكن لم يرو عن الأئمة بعد الصادق عليه السّلام خوفا من الخلفاء الإسماعيلية ، وتحت ستر التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد . قال ابن خلكان : هو أحد الفضلاء المشار إليهم . ذكره الأمير المختار المسبحي في تاريخه فقال : كان من العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه ، وله عدة تصانيف ، منها : كتاب إختلاف أصول المذاهب وغيره - إنتهى . وكان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الإمامية . وقال ابن زولاق - إلى آخر ما نقل عنه « 2 » . أقول : في التاريخ المذكور بعد قوله : ثم انتقل إلى مذهب الإمامية . ما لفظه : وصنّف كتاب ابتداء الدعوة للعبيدين ، وكتاب الأخبار في الفقه ، و

--> ( 1 ) انظر : دعائم الإسلام 1 / 1 - 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 1 / 38 .