ثقة الإسلام التبريزي

12

مرآة الكتب

نسخة الكتاب وتداخل الأخبار بعضها ببعض . وليت شعري إذا لم يكن له باعث آخر من نحو ما ذكر في « المنتقى » في وضع باب الزيادات ، فما الذي دعاه إلى عدم إلحاق كل حديث ببابه ، ثم ما الباعث له على ذكر الخبر في محل لا يليق به . وأما ما ذكره من أمر نسخ « البحار » ، فقد علمت أن السيد لم يمثل به إلا في سرعة الانتشار وتشوق الناس إلى استنساخه . ولقد أطلنا في هذا المقام من غير طائل ، ولكن القلم جرى في الميدان ولم يملك له عنان . واعلم أن اضطراب « التهذب » وتشويشه من جهة الإسناد والمتون مما شهد به الأعيان من علماء الأخبار ولذا ألّف السيد العلامة ، السيد هاشم التوبلي كتابه « تنبيهات الأريب » وكتابه « ترتيب التهذيب » . وقال في اللؤلؤة بعد نقل كلام بعض معاصريه ، قال : وقد غفل قدس سرّه عن شئ آخر هو أشد مما ذكره لمن تأمل بحقيقة النظر وهو ما وقع للشيخ المذكور سيما في « التهذيب » من السهو والغفلة والتحريف والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها ، وقلّما يخلو خبر من علة من ذلك كما لا يخفى على من نظر في كتاب « التنبيهات » الذي صنّفه السيد العلامة السيد هاشم في رجال « التهذيب » ، وقد نبهنا في كتابنا « الحدائق الناضرة » على ما وقع له من النقصان في متون الأخبار ، حتى أن كثيرا ممن يعتمد في المراجعة عليه ولا يراجع غيره من كتب الأخبار وقعوا في الغلط وارتكبوا في التفصي منه الشطط كما وقع لصاحب « المدارك » في مواضع من ذلك - إلى آخر كلامه « 1 » . الفصل الثاني : اعلم أن الشيخ رحمه اللّه قد أخذ الأخبار عن الأصول

--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين / 297 - 298 .