ثقة الإسلام التبريزي

118

مرآة الكتب

ولأجل انه لم يثبت كون « الحديقة » للمقدس ، ولا « تبصرة العوام » للسيد المرتضى الرازي ، لم ينقل العلامة المجلسي مذمة الصوفية في كتبه عنهما مع أنه نقل عن كتب أخرى غير مشهورة « 1 » . أقول : نفى الفاضل الخراساني راجع إلى عدم وجدانه في فهرست مؤلفات المقدس ، فهو أعم من المدعا فإنه بعد تسليم ان الفهرست من المقدس نفسه وانه كتبه في آخر عمره ، يرد عليه ان كثيرا من العلماء لم يستوفوا ذكر جميع مؤلفاتهم في كتبهم ، هذا العلامة الحلي لم يذكر في « الخلاصة » بعض كتبه الذي ذكره في إجازته للسيد مهنا ، وبعضا منها لم يذكره في كليهما ك « ايضاح الاشتباه » وشرحه على « الإشارات » ، وكذلك الشيخ الطوسي لم يذكر في فهرسته كتاب « شرح الشرح » . وأما الملا معز الدين ، فلم يعرفه الفاضل المزبور ولا المولى شاه محمد ، فلا يمكن الوثوق بادعائه . وأما خلو النسخة المكتوبة في الهند ، فيمكن ان يكون من باب التعمد جلبا للقلوب ، هذا كتاب « الأنوار النعمانية » حذفوا من بعض نسخها فصل المطايبات . ويأتي ذكر إنتحال أحدهم لكتاب « الحديقة » مع إسقاط باب مذمة الصوفية عن قريب . قال : والثالث : ان المرحوم الحاج محمد جعفر ابن الحاج صفر علي خان الهمداني قال في أوّل كتابه مرآة الحق : ان للمحقق الأردبيلي حاشية على إلهيات شرح « التجريد » اختار فيها القول بوحدة الوجود في ردّ شبهة ابن كمونة ، ووافق في ذلك الفاضل الخفري - قال - : ذكرت ذلك للمحقق الميرزا أبي القاسم القمي أيام تلمذي عنده ، فطلب الحاشية وطالعها وتعجب من ذلك - إنتهى ما أردنا نقله « 2 » .

--> ( 1 ) طرائق الحقائق 1 / 187 . ( 2 ) انظر : طرائق الحقائق 1 / 187 .