ثقة الإسلام التبريزي

43

مرآة الكتب

ابن طاووس ، المتوفى سنة أربع وستين وستمائة . وهو الجزء الرابع من كتابه تتمات مصباح المتهجد . قال في كتابه فلاح السائل : اني قد كنت عزمت ان أولف كتابا أسمّيه تتمات مصباح المتهجد ومهمات في صلاح المتعبد ، وها أنا أربت ذلك أجزاء - إلى أن قال - : الجزء الرابع أسمّيه كتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة واحدة في كل سنة - الخ . هذا بالنسبة إلى نسخة رأيتها . وفيما نقله في الروضات عن فلاح السائل ، جعل الإقبال ، المجلد الثامن والتاسع . وقد ذكرنا في فلاح السائل اختلاف النسخة منه ، وتحقيق كون الإقبال أيّ جزء منه ليس من المهمات . وكتابه هذا مجلدان ، الأوّل : فيما يعمل من شهر محرّم إلى آخر شعبان . والثاني : فيما يعمل في شوال وذي القعدة وذي الحجة ؛ وأما اعمال شهر رمضان فقد جعله مجلدا آخر سماه « مضمار السباق » وعده من تتمات المصباح . والذي رأيته من نسخ الإقبال ، جعلوا المضمار أيضا مع المجلدين الأولين ، إلا أن في ثلاث نسخ أخّروا المضمار عن المجلد الأول وجعلوه بين المجلدين ، ورتّبوا الكتاب بترتيب الشهور ابتداء من المحرّم ، وفي نسخة أخرى جعلوا المضمار مقدما ورتّبوا الكتاب بترتيب الشهور أيضا ، فصار مجلد المحرّم وما تليه من الشهور ، الجزء الأخير من الكتاب . وهذا الترتيب أولى من الأولى ، أما أولا : فلأن تأليف المضمار مقدم على تأليف الإقبال ، كما يستفاد من كلامه في شهر محرّم . وأما ثانيا : فلان شهر رمضان هو أول سنة العبادة ، كما أن شهر محرّم أوّل سنة التواريخ ، وبذلك جمع بين الأخبار الواردة في تعيين أوّل السنة كما صرّح به في أعمال شهر محرّم . وبالجملة قد اشتهر تمام الكتاب باسم الأقبال ، ولذلك نقل