ثقة الإسلام التبريزي
38
مرآة الكتب
حاشية كتابه تكملة الرجال : قد وقفت على إعلام الهدى « 1 » للطبرسي ، وربيع الشيعة لابن طاووس ، فوجدتهما واحدا من غير زيادة ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا ، إلا في الخطبة ، وهو عجيب من ابن طاووس على جلالته وقدرته ، وعن هذا العمل ؛ ولتعجبي واستغرابي صرت أحتمل احتمالات ، فتارة أقول : لعل ربيع الشيعة غيره ونحو هذا ، حتى رأيت المجلسي في البحار ذكر الكتابين ونسبهما إليهما ، ثم قال : وهما واحد ، وهو عجيب - ثم نقل عن حاشية أخرى له نظير ذلك ، ثم قال نفسه - : قلت : هذا الكتاب غير مذكور في فهرست كتبه في كتاب إجازاته ، ولا في كشف المحجة ، ولا عثرت على محل أشار إليه وأحال عليه ، كما هو دأبه في غالب مؤلفاته بالنسبة إليها . وهذان الجليلان مع عثورهما على الاتحاد ، واستغرابهما ، لم يذكرا له وجها ؛ وقد ذاكرت في ذلك مع شيخنا الأستاد - طاب ثراه - فقال وأصاب في حدسه : ان الظاهر أن السيد عثر على نسخة من الإعلام ، لم يكن لها خطبة ، فأعجبه فكتبه بخطه ولم يعرّفه ، وبعد موته وجدوه في كتبه بخطه ، ولم يكن لهم علم باعلام الورى ، فحسبوا انه من مؤلفاته ، فجعلوا له خطبة على طريقة السيد في مؤلفاته ، ونسبوه إليه . وقد أجاد فيما أفاد - انتهى كلام المستدرك « 2 » . أقول : عدم ذكره في كتب ابن طاووس ، هو على ما ذكره في المستدرك ، ولم أجد نقلا منه على قلة تتبعي ، الا في كتاب « شرعة التسمية »
--> ( 1 ) في المصدر : « إعلام الورى » . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 469 .