ثقة الإسلام التبريزي
114
مرآة الكتب
والمقصود من الحزب البكري ، هو الحزب الذي ألّفه السيد محمد أبيض الوجه ابن أبي الحسن البكري . هذا ما وسعني فحصي ؛ وذكرنا ترجمة أبي الحسن البكري في القسم الأول وقلنا بأنه من الصوفية ومشايخهم ، وانه ليس من الإمامية قطعا « 1 » . وسيجئ ذكر من أبي الحسن في مادة مقتل أمير المؤمنين في حرف الميم . ثم وقفت في المجلد الخامس من الرياض على ترجمة أبي الحسن البكري ، قال : قد يطلق على الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن محمد البكري صاحب كتاب « الأنوار في مولد النبي المختار » « 2 » . ويظهر من بعض المواضع لا سيّما من فهرست البحار تشيعه ، وعند الأكثر انه من العامة ، وذمه جماعة . قال السمهودي في كتاب تاريخه الكبير في أحوال المدينة - بعد نسبة كتاب أماليه « 3 » إلى أبي الحسن البكري - : قال الشيخ في فتاويه : الغالب على سيرة أبي الحسن البكري البطلان والكذب ، ولا يجوز قراءتها - إنتهى . والبكري هذا اسمه أحمد بن عبد اللّه بن محمد . قال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي في كتاب الميزان ، والحافظ ابن حجر في اللسان : انه كذّاب دجّال ، واضع القصص التي لم تكن قط ، فما أجهله وأقل حيائه ؛ وما روى حرفا من العلم بسند . ويكرى « 4 » له في
--> ( 1 ) انظر : هذا الكتاب 1 / 171 - 180 . ( 2 ) إلى هنا في الرياض 5 / 440 ، وما بعدها إلى آخر ما نقله عن الرياض ، لم نجدها في المطبوعة من الرياض ، فراجع . ( 3 ) كذا في خط المؤلف . ( 4 ) في المصدر : « ويقرأ » .