ثقة الإسلام التبريزي
11
مرآة الكتب
ومدايح كتبهم من الأئمة عليهم السّلام ، فاعتبروا أربعمائة كتاب من بين آلاف من الكتب ، ووقع الإجماع عليها ، والفضلاء الثلاثة - يريد منهم : المحمدين الثلاثة - أكثر ما نقلوها في الكتب الأربعة ، بل كله من هذه الأصول الأربعمائة - إلى آخر كلامه « 1 » . وهذا قريب مما نقله عنه في الحاشية . والذي اتفق عليه كلمة المتأخرين عن العلامة البهبهاني ظاهرا وتلقوه بالقبول : هو ما أفاده الأستاد الفاضل الهروي في « نهاية الآمال » وهو متحد المآل مع ما أفاده الفاضل الكنى في « توضيح المقال » « 2 » ، والفاضل حجة الإسلام التبريزي في « صحيفة الأبرار » « 3 » ، أو كلام الأستاد مأخوذ من « توضيح المقال » ، وكل ذلك تحقيق ما قاله العلامة البهبهاني . قال في نهاية الآمال بعد نقل ما أفاده العلامة البهبهاني ما لفظه : أقول : الظاهر من لفظ الأصل ، ومن كلماتهم ما سمعت من التعليقة من قوله رحمه اللّه : « ويقرب في نظري - الخ » ، إلا أنه يحتاج إلى زيادة تفصيل وتوضيح وهو : ان الأصل عبارة عن مجمع أخبار سمعت من الأئمة عليهم السّلام من دون واسطة أو معها وجمعت في زمنهم ابتداءا ، أعني من غير أخذ من كتاب آخر يكون هو الأصل بالنسبة إليه ، بل أخذت مما حفظ في الصدور ونحوها لتصير مصونة محفوظة عن حوادث الأيام ، وتكون مبنى لأنواع الأحكام ومرجعا للأنام ، ولكون المقصود الأصلي فيه هو ضبط الأخبار وجمعها لا يراعى فيه ترتيب ، ولا يكون فيه من كلام الجامع شيء أصلا ، أو إلا نادرا .
--> ( 1 ) لوامع صاحب قرانى 1 / 102 . ( 2 ) توضيح المقال / 48 - 49 . ( 3 ) صحيفة الأبرار / 463 .