ثقة الإسلام التبريزي

108

مرآة الكتب

قلت : وذكر نظير ما نقلناه من المستدرك من كيفية التفسير . وهذا الكتاب عين ما ذكره في المستدرك ، إلا أنه سماه في المستدرك ب « الأنوار المضيئة » ، والشيخ حسن ب « الأنوار الإلهية » ، والأمر في ذلك سهل . ثم إن الحق ان مؤلف الكتاب هو : السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النيلي كما سمعت التصريح عن جمع من الأعاظم ، وسمعت تصريح المؤلف نفسه بذلك كما مرّ . ونسبة الكتاب إلى علم الدين علي بن عبد الحميد كما في أمل « 1 » ليس في محله ، والتاريخان اللذان في الكتاب ، أي ما أورده في تاريخ الحسين عليه السّلام وتاريخ الحجة عليه السّلام أقوى شاهد على ذلك ؛ والسيد علم الدين مقدم على ذلك التاريخ فإنه من أقران العلامة الحلي ، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد مع فوائد أخرى . ثم إن ما نقلناه من البحار من الفصل الأول والثاني منه في حق كتاب « الأنوار المضيئة » لم يكن في نسخة صاحب الروضات ، كما أنه ليس في النسخة المنطبعة في تبريز ونسخة أخرى خطية أيضا ، ولكنه موجود في النسخة المنطبعة في طهران ، ولذلك تعجب صاحب الروضات ممن نقله عن البحار ، بل نسبه إلى الوهم والغلط ، وقال : انه لا يوجد فيما رأيناه من النسخ « 2 » . وأنت خبير باختلاف نسخ مجلدات البحار وتفاوتها بالزيادة والنقيصة ، لا سيما المجلد الأول منه ، وقد تعرضنا لبيان ذلك في مادة « بحار الأنوار » ، فليكن المقام منها أيضا .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 191 . ( 2 ) روضات الجنات 4 / 350 .