ثقة الإسلام التبريزي
387
مرآة الكتب
الخفي - انتهى . وربما يظن أنه خط السيد جواد العاملي المعروف صاحب « مفتاح الكرامة » . أقول : لا نضايق في كون الطهارة والصلاة منها أول ما صنفه ثم هذبه وحرره وزاد عليه ، ولكن شرح باقي الكتاب من الإجازة إلى آخر الكتاب لا يشبه بكلام الشارح ، ولا تعبراته بتعبيراته ولقد أكثر فيه من قوله : « قال شيخنا ، وبه أفتى شيخنا » وأمثال ذلك ، وليس فيه شيء من التحقيقات النفيسة بل الغالب فيها في التي بسط فيها الكلام النقل . والعجب ان في آخر الكتاب هكذا : وقد وقع الفراغ من تسويد هذا الشرح بعون اللّه وقوته في يوم الأحد أربع وعشرين من جمادى الأولى سنة ألف وثلاث من الهجرة النبوية ، وأرجو من اللّه ظهور صاحب الأمر في هذه السنة فأعرض شرحي هذا عنده ان شاء اللّه - انتهى . وهو كما ترى دليل قوي وبرهان متين على أنه ليس للشهيد الثاني ، وعبارة السيد جواد لو سلم لا يشمل هذا الجزء فإنها ليست مشهورة فلا يشمله قوله : « وزاد فيها ما هو المشهور من نسخ روض الجنان » . وفي رسالة بغية المريد : ان الشهيد رحمه اللّه في ابتداء أمره كان يبالغ في الكتمان وشرع في شرح الارشاد ولم يبده لأحد ، وكتب منه قطعة ولم يره أحد ، فرأيت في منامي ذات ليلة ان الشيخ على منبر عال وهو يخطب خطبة ما سمعت مثلها في البلاغة والفصاحة ، فقصصت عليه الرؤيا فدخل البيت وخرج وبيده جرؤ فناولني إياه ، فنظرته فإذا هو شرح الارشاد وقد اشتمل