ثقة الإسلام التبريزي

339

مرآة الكتب

الوجوه - إنتهى من كلامه ما له تعلق بهذا المقصود « 1 » . ومراده من الاحتمال الثاني ، هو : نقله من أصل كتاب الكشي . وقد صرح في الرواشح في أول كلامه بعدم وجود ما نقله ابن داود في نسخ الاختيار « 2 » . أقول : ما ذكره غير موجود في النسختين اللتين عندي أيضا ، إحداها مطبوعة ، والأخرى بخط الفاضل المولى عبد اللّه التستري ، أستاذ المولى محمد تقي المجلسي ، إلا أنه من الجزو الرابع إلى آخر الكتاب ، وبينها وبين المطبوعة إختلاف شديد في الترتيب ، حتى أني في بدو النظر زعمت أن في إحدى النسختين سقطا ، وبعد التأمل علمت أن الاختلاف إنما هو في الترتيب ؛ وهذه النسخة في سبعة أجزاء ، وان كان أجزاءه الثلاث غير موجود ، وكل جزء منه جزء مستقل ، بخلاف النسخة المطبوعة ، فإنها في ستة أجزاء وكتب ( رحمه اللّه ) في آخره ما لفظه : وكان المنتسخ منه نسخة قديمة تقرب من زمان المصنف ، سقيمة كثيرة الغلط مع ما فيها من البلاغات وآثار القراءة ، يوفق اللّه لمقابلته بنسخة معتبرة صحيحة - انتهى . وهذا الاختلاف الشديد الذي بين النسختين أقوى دليل على اختلاف النسخ . ثم اعلم انّ لي فيما ذكره في المستدرك أخيرا من كلام ابن داود ، وتأييده لما ادعاه تأملا ، نقول في توضيحه : ان حمدان بن أحمد غير مذكور في الكشي مستقلا ، بل المذكور هو : محمد بن أحمد النهدي ، ذكره مع علي وأحمد ابني الحسن بن علي بن فضال ، وعبد اللّه محمد بن خالد وغيرهم .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 530 . ( 2 ) الرواشح السماوية / 68 .