ثقة الإسلام التبريزي

187

مرآة الكتب

مستحضرا لأحكام المسائل العقلية والنقلية ، يروى عن المولى المجلسي . رأيته لما قدم إلينا وأنا صغير السن ، ورأيت والدي وعلماء بلدنا يسألونه ويستفيدون منه . ساح في أقطار الدنيا كثيرا ، وحج بيت اللّه [ الحرام ] « 1 » ، فحصلت بينه وبين شريف مكة منافرة ، فسافر « 2 » إلى قسطنطنية ، وتقرب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف ونصب غيره ، ومن يومئذ اشتهر بالأفندي « 3 » . وكانت لنا كتب عقيقة وكراريس متشتتة من كتب شتى ، ذهب أوائلها وأواخرها لا تعرف أسمائها ولا أسماء مصنفيها ، فعرضها عليه والدي ، فعرفنا أسمائها وأسماء مصنفيها ومقدار الساقط من أول كل منها وآخره ، وأخرج من اشتباهات صاحب « أمل الآمل » أشياء قيدها بخطه على هامش نسختها « 4 » الموجودة الآن . وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة ، لا يفتر ساعة ولا يمل - إلى أن قال : توفى في عشر الثلاثين - انتهى « 5 » . أقول : مراده عشر الثلاثين بعد المائة والألف .

--> ( 1 ) ليست في المصدر . ( 2 ) في المصدر : فصار . ( 3 ) تستعمل هذه الكلمة عند الأتراك للتعظيم والاحترام ، كالسيد ، والمولى ، والآغا ، والجناب ، عند العرب والعجم . ( 4 ) في المصدر : نسختنا . ( 5 ) الإجازة الكبيرة / 146 .