ثقة الإسلام التبريزي

86

مرآة الكتب

قال في مقدمات « الحاوي » : واعلم أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّا ؛ فلا نحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه ، ولو صرح به لكان تصريحا بما علم من العادة . نعم يقع نادرا خلاف ذلك ، والحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم الصارف متعين - انتهى « 1 » . أقول : والسرّ فيه ما ذكرناه . وقال العلامة البهبهاني في التعليقة : قال الشيخ محمد : إن النجاشيّ إذا قال « ثقة » ولم يتعرض لفساد المذهب فظاهره : أنه عدل إمامي ، لأن ديدنه التعرض إلى الفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل جهده وزيادة معرفته ، وإن عليه جماعة من المحققين - انتهى . ثم قال العلامة المذكور : ولا يخفى أن الرواية المتعارفة المسلمة المقبولة أنه إذا قال عدل إماميّ ؛ نجاشيّا كان أو غيره : « فلان ثقة » فإنهم يحكمون بمجرد هذا القول بأنه عدل إمامي ؛ إمّا لما ذكر ؛ أو لأن الظاهر من الرواة التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ؛ أو لأنهم وجدوا منهم أنهم اصطلحوا ذلك في الإمامية ؛ وإن كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة - إلى آخر كلامه « 2 » . أقول : هذا بالنظر إلى الكتب التي لم يؤلفوها في موضوع مخصوص ، وأما هذه الكتب التي ذكرناه فقد ذكرنا شأنها ، فالإطلاق فيها يفيد كون المترجم عنه

--> ( 1 ) الحاوي ص 4 من مخطوطة مكتبة ملك في طهران . ( 2 ) التعليقة البهبهانية ص 5 .