ثقة الإسلام التبريزي

70

مرآة الكتب

المستقيم » ، والشيخ الحر في « الوسائل » ؛ وإن كان ما فعله المجلسي أبسط . فإن ذلك لا سيما في الكتب الرجالية والتواريخ والكتب الفقهية المفصلة مما لا غناء عنه . ومؤلفا « المنهج » و « المنتهى » ؛ وقبلهما ابن داود ، وإن ذكروا أسماء أصولهم في ضمن ذكر رموزاتها ؛ إلا أنهم قنعوا على بداهة تلك الكتب ومصنفيها عندهم ، واتكلوا على ما يذكرونه في الكتاب من تراجمهم ، فتركوا التصريح في الديباجة . ولو صرّحوا بأن « الخلاصة » مثلا للعلامة ، والكشّي والنّجاشيّ اسمهما فلان ؛ لكان الأمر أوضح . وصاحب « المنتهى » ذكر ابن حجر والذهبي من العامة وقنع عن التوضيح بشهرتهما أيضا . والأمر في بعض الكتب أشد ، وهذا « نجوم السماء » نقل في أثناء الكتاب من « شذور العقيان » ، أو « تذكرة العلماء » ؛ وهذا كتاب « طراز المذهب » نقل من بعض الكتب من غير تصريح بالمؤلف في الأثناء ، ولا ذكر في أول الكتاب أو آخره . وهذا نظير إهمال ضبط بعض الكلمات في موارد الاشتباه ؛ كما قالوا في سبب قراءة سيبويه علم النحو أنه قال لحمّاد بن سلمة - وهو يومئذ يقرأ عنده شيئا من الفقه - : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال حماد : لحنت يا سيبويه ؛ لا تقل « رعف » ؛ إنما هو : رعف - انتهى « 1 » . فإنك لا تجد من هذا الكلام كيفية تلفظ سيبويه ب « رعف » ؛ ولا كيفية تلفظ حماد به إلا بعد التصفح في كتب اللغة والوقوف على أن الصحيح هو : « رعف » بضم

--> ( 1 ) انظر : معجم الأدباء 10 / 255 في ترجمة حماد بن سلمة البصري ؛ روضات الجنات 5 / 321 .