ثقة الإسلام التبريزي
49
مرآة الكتب
« عبد اللّه » في الأول زائد . والحق أن يذكر أبو بكر في رجال السجّاد ( عليه السلام ) ، وابنه محمد « 1 » في رجال الصادق ؛ بل الباقر ( عليهما السلام ) أيضا . ثم إنه يستشمّ من الحديث الذي ذكرناه عدم كون ابن حزم من أصحاب الإمام ( عليه السلام ) ، وظاهر « التقريب » و « التهذيب » وولي الدين أيضا ذلك ، وكون الرجل قاضيا في المدينة يوهم ذلك ، وعدم ذكر له في الأحاديث الإمامية أو إسنادها يؤكّده . وإذ قد عرفت هذا الكتاب وعرفت ذكره في كتب العامة أيضا تعلم ما في تركهم لذكر ذلك في الأوّليّات ، واللّه أعلم بمقاصدهم . اعلم أن هذا الفصل كنت كتبته أولا ، وكل ذلك من سوانح فكري وتتبعي ، ثم وقفت على كلام للعلامة الحاج ميرزا حسين النوري في كتاب « نفس الرحمن » ، فنقلت بعض ما يتعلق بالمقصود ، وأردفته بما سنح لي بعد مطالعته ، واللّه ولي التوفيق . قال في الباب الخامس من الكتاب المزبور بعد نقل كلام ابن شهرآشوب بما نقلناه أولا ؛ قال : « والظاهر أن المراد بما صنّفه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الكتاب المصون المحفوظ عند أهل بيت العصمة ؛ المذخور لقيام الحق الجديد ؛ والعالم الذي علمه لا يبيد ، لا المجود في أيدي الناس ، فإنه مع كونه جمع ابن عفّان -
--> ( 1 ) الصحيح : « عبد اللّه » .