ثقة الإسلام التبريزي
105
مرآة الكتب
حواش متفرقة على كتاب المدارك « 1 » ؛ يظهر منها سعة تتبعه وقوة فكره ودقة ذهنه وحسن سليقته . ولعمري إن اللآلي الثمينة تعدّ عندها كالخرف ، واليواقيت العالية لا تحسب عندها شيئا ولا تستطرف . قد أعمى ( رحمه اللّه ) في السنة الثالثة من سنّه ، وحصّل مع عدم البصر ، وبرع وفاق كل ذي نظر . حكى لي من أمرني بتأليف هذا الكتاب أدام اللّه ظله : أن فاضلا من معاصري صاحب الترجمة كان له اعتراضات على والده خليفة السلطان ( رحمه اللّه ) في حواشيه على شرح اللمعة ، فحضر يوما عنده وذكر له أن عندي اعتراضات على الحاشية الفلانية من حواشي والدكم ، فقال له : اقرأ الحاشية ، فلمّا قرأ الحاشية تفطن لما رامه ، فقرأ الحاشية يخالف نظمها نظمها على ما قرأها المعترض ، فتفطن المعترض بسبب قراءة الحاشية كذلك لاندفاع اعتراضاته ، فاعترف بعدم الورود . فليتعجب من ذلك - انتهى « 2 » . وذكره في الرياض في ذيل ترجمة والده ؛ وقال : له تعليقات لطيفة وإفادات عديدة شريفة على أكثر الكتب الفقهية والكلامية والأصولية وغيرها ، وأجودها من المدونات : « حاشية على شرح اللمعة » ، ولم يخرج منها إلا كتاب الطهارة ، وهي حاشية طويل الذيل مفيدة نافعة ، وقد تعرض فيها لكلام والده في حواشيه ، وقد يناقش معه . وتوفى هذا الولد سنة 1098 ثمان وتسعين وألف - انتهى « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : الذريعة 6 / 196 ؛ ومنها نسخة في المكتبة المرعشية ضمن مجموعة 3060 الكتاب الثاني . ( 2 ) تتميم أمل الآمل ص 50 - 51 . ( 3 ) رياض العلماء 2 / 53 .