أحمد بن محمد الخضراوي
92
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
توفي - رحمه اللّه - بها سنة خمس وستين ومئتين وألف تقريبا ، « 1 » ورثاه الفاضل الأديب إبراهيم أفندي أحد تلامذة المدارس بقوله : لخطبك يا ذا الحبر تجري المدامع * وأرواحنا من بعدها تتسارع على نجب الأحزان تبغي لحوقه * ويا ليت شعري أنّ ما فات راجع وهل ينفع الناعي بكاه ونوحه * وحكم قضاء الله لا شكّ واقع ولو كانت الدنيا بدار إقامة * لأجّلن للرسل الكرام مصارع قضى الله أن الدهر يسبي نفوسنا * يناصلنا حينا وحينا يقارع ويختلس الأرواح من غير مهلة * وليس لنا في ردّه من يدافع فيا دهر مهلا واتّئد في ذهابنا * لنشفي أرواحا طوتها الأضالع « 2 » على عجل تأتي وتغتال من تشا * وتفجعنا فيمن تشير الأصابع إمام همام لا يضاهى صباحه * تقي نقي ساجد الليل راكع
--> ( 1 ) وفاته في هدية العارفين بعد سنة 1238 ( 2 ) في الأصل : « الأضاوع » ولعلها تصحيف