أحمد بن محمد الخضراوي
61
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
الشريف ، وكذلك قرأه داخلها مرة أخرى سنة تسع عشرة ومئة وألف ، وكان أمر بتجديد بابها السلطان أحمد ، والقائم بالعمارة إيواز بيك ، وكذلك قرأ ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) عند رأس النبي صلى اللّه عليه وسلم في ستة وخمسين مجلسا سنة إحدى وثلاثين ومئة وألف . ثم إنه صحح الكتب الستة ، وبذل فيها الجهد ، فصارت كتبه تؤخذ بالبركة وتخزن ، وجمع ( مسند / الإمام أحمد ) بعد أن تفرق في يد سبأ « 1 » ، وكاد أن يكون كالهباء ، وصحح نسخة صارت إماما ، وكتبه لمن أمّه ، نقل منها السادة العلماء نسخا تشفي الألما ، وانتشرت في الحرمين انتشارا أضاء الخافقين إلى أن توفي بمكة المشرفة يوم الاثنين رابع رجب الفرد سنة أربع وثمانين ومئة وألف « 2 » ، وقد حزن لموته الخاص والعام بمكة المشرفة ، وصلى عليه السيد عبد الرحمن ابن السيد عبد اللّه السقاف ، ودفن بالمعلى بزاوية سيدي الشيخ عمر العرابي في الصحن البراني . رحمه اللّه . آمين . وقد طرح اللّه البركة في ابنه الشيخ سالم ابن الشيخ عبد اللّه البصري المذكور ، المترجم له في حرف السين المهملة « 3 » ، والشيخ سالم خلّف الشيخ حسين ، وهر خلّف الشيخ عبد اللّه . رأيته ، وكان أميا لكن صاحب مكارم أخلاق وصدقات عظيمة ، وخيرات جسيمة منها أنه كان إذا توجه إلى المدينة المنورة يحمل معه عدة النجارين ، ويدور
--> ( 1 ) يقال : تفرق القوم أيدي سبأ إذا تبددوا ( 2 ) هذا خطأ ، لأنه ولد - كما جاء في مطلع هذه الترجمة - سنة 1049 ، ووفاته في المصادر وتاريخ الجبرتي خاصة سنة 1134 حيث أرخ شاعران وفاته هذه ( 3 ) الترجمة 158 .