أحمد بن محمد الخضراوي
398
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
أقمت ثلاثا مع ثلاث بلجّة * تسير بي الأمواج في كل جانب فأنجاني الرحمن من بعد شدة * تجرعتها ، واللّه مولى الرغائب فأنشدت بيتا قاله بعض من مضى * أصيب كمثلي والأسى خير صاحب نجوت وقد بلّ المراديّ سيطه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب « 1 » فلله حمد دائم ما تبسمت * ثغور الأحبا عند لقيا الحبائب ومن بديع قوله ، ولطيف نظمه ، ما كتبه إلى بعض تلامذته يستعيره ما سيذكره من الكتب ، قوله : أنعم صباحا كفيت الشرّ قاطبة * وفزت في كل ما تأمله من رشد يا فاضلا قد سما شأن المكارم من * علم وحلم وآداب وفيض يد ابعث لنا كرما شرح الرضي كذا ال * . . . شرح المطوّل يا خلّي ويا سندي ومتن تلخيصك « الحاوي » لمطلبنا * يجلو صدى القلب من هم ومن نكد
--> ( 1 ) هذا البيت من شواهد النحاة ، يستشهدون به على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنعت ، وموضع الشاهد في الشطر للثاني منه . إذ فصل بين المضاف ، وهو ( أبي ) والمضاف إليه وهو ( طالب ) بالنعت ، وهو ( شيخ الأباطح ) . وأصل الكلام : ( من ابن أبي طالب شيخ الأباطح ) وينسب هذا البيت إلى معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما . والمرادي : نسبة إلى مراد ، وهي قبيلة يمنية . والأباطح : جمع أبطح ، وهو المكان الواسع ، أو السيل فيه الحصى الدقاق ، والمراد به هنا مكة المكرمة . ( شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل ج 2 ص 83 ) .