أحمد بن محمد الخضراوي
271
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
/ وبالجملة فهو الشاعر الأديب ، والماهر اللبيب ، وحيد دهره ، وفريد عصره ، ذو « 1 » القدر الكريم ، والرأي السليم ، بارع قوله راق ورقّ ، وضربت به الأمثال في الآفاق فحق ، إذ هو جدير بأن يكون لفنون الآداب غرة ، ولعيون الطلاب قرة ؛ كم حرر رقيق مكاتبات على جبين الأعصار ، وحبّر أنيق صناعاته بسواد الأبصار في جميع الأمصار ، حتى نفح زهر آدابه جميل النشر ، ورقى بإطرائه وإطرابه إلى يوم الحشر . له ديوان نفيس « 2 » جمعه - من نظمه - العلّامة الأديب الكامل بنور بلاغته الساري الشيخ مصطفى سلامة النجاري . ولله درّ الفاضل النجاري المذكور حين جمعه لبديع بيانه ، ونسج حواشي رقيق إمكانه بقوله : لله ديوان أتى بمحامد * تغني محاسنها عن الترقيش وغدا كروض باللطائف مثمر * يهدي المنى للطائف المدهوش أفنان أسطره بزهر فنونه * تزري مناقشها بحسن نقوش أهدت معانيه البديع بمنطق * لبيانه أغنى عن التفتيش
--> ( 1 ) في الأصل : « ذي » ( 2 ) مطبوع