أحمد بن محمد الخضراوي

247

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

وكان يقول مرارا : لا أريد لتجارتي إلا الجلب لبلد الله الحرام ، عملا بالحديث الوارد : « الجالب لبلدتنا هذه كالمتصدق على أهلها » ؛ ولا زالت صدقاته وخيراته تعمّ فقراء الحرمين والعلماء والفقهاء إلى أن توفي - رحمه الله - بجدة ، سنة خمس وسبعين ومئتين وألف . رحمه الله تعالى آمين . * * * 272 - الشيخ علي عكشة : - بضم المهملة الأولى ، وسكون الكاف - موقّت سيدي أبي العلى الحسيني ببولاق مصر . كان - رحمه الله تعالى - عالما فاضلا مدرسا بالأزهر ، محققا إلى الغاية ، وكان له الخط الجميل فأخذه المرحوم والي مصر سابقا أفندينا الحاج محمد علي باشا ، وجعله باش كاتب « 1 » القلعة ، فكان يأخذ الماهيّة « 2 » ويفرقها على الفقراء والمساكين ، ويفتقد علماء الأزهر من أهل الخمول الصالحين المستحقين ؛ وكان دائما ملازما زيارة / سيدي أحمد البدوي على قدمه ماشيا من مصر إلى طنتدا ، ثم أخذ الطريق النقشبندية ، ففتح عليه ، وأفيضت عليه الفيوضات الإلهية حتى صار له حال مع الله ، وكرامات لا تحصى إلى أن توفي - رحمه الله - ببولاق عند عقبة سيدي أبي العلى الحسيني سنة إحدى وسبعين ومئتين وألف . رضي الله عنه . * * *

--> ( 1 ) باش كاتب : رئيس الكتاب ، رئيس الديوان ( 2 ) الماهية : الراتب الشهري