أحمد بن محمد الخضراوي

232

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

260 - / [ الشيخ علي ] بن عمر بن حمد بن عمر بن ناجي ابن قيش العوني الميهي الشافعي الضرير « * » : نزيل طنتدا . ولد بالميه ، إحدى قرى مصر « 1 » ، وأول من قدمها جدّه قيش ، وكان مجذوبا ، من بني العون العرب المشهورين بالبحيرة « 2 » ، وتزوج بها ، وحفظ القرآن ، وقدم الجامع الأزهر ، وجوّده على بعض القراء ، واشتغل بالعلم على مشايخ عصره ، ونزل طنتدا فتديّرها « 3 » ، ودرس العلم بالمسجد المجاور للمقام الأحمدي ، وآل به الأمر إلى أن صار شيخ العلماء هناك ، وتعلم عليه غالب من بالبلد علم التجويد ، وهو فقيه مجوّد ماهر ، حسن التقرير ، جيد الحافظة ، يحفظ كثيرا من النقول الغريبة ، وفيه أنس وتواضع وتقشف وانكسار ، وورد مصر في المحرم من هذه السنة ، ثم عاد إلى طنتدا ، وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة 1204 أربع ومئتين وألف ، ولم يتعلل كثيرا ، ودفن بجانب قبر سيدي مرزوق من أولاد غازي في مقام مبني عليه . أقول : وقد ترجم له العلامة الجبرتي في تاريخه « 4 » . وقد زرت

--> ( * ) أخذنا الاسم ( الشيخ علي ) من هامش الأصل المخطوط . إذ فيه ( الشيخ علي الميهي ) وفي المتن بياض مقداره كلمتان فقط . وله ترجمة في الأعلام 5 / 132 وتاريخ الجبرتي 3 / 183 وهدية العارفين 1 / 771 ومعجم المؤلفين 7 / 157 واسم جده فيه أحمد ؛ وحلية البشر 2 / 1079 ( 1 ) طنتدا : تسمى اليوم طنطا ، والميه إحدى قرى منوف بمصر ( 2 ) إحدى مديريات جمهورية مصر العربية ( 3 ) أي اتخذها دارا له ( 4 ) في الصفحة 183 من الجزء الثالث