أحمد بن محمد الخضراوي
225
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وكنت حينئذ أجمع بعض الرسائل ، فأرسل لي من جواهر بديعه سؤالا عن سبب هذه الشروط عائبا عليها في الخدود بكلام أرقّ من النسيم ، وألطف من النسمات السحرية على قلب الكليم في الروض البسيم قوله : أقول لقوم لا تفيد مقالتي * لديهم ونصحي لا يفيد إقالتي دعوا تفاح الخدود لا تخدشوه * تخديدكم للخدّ أشين فعلة « 1 » أيعمد ذو لب لخد مورّد * أسيل فيقسمنه شرّ قسمة فما لكم في هذا من سلف مضى * أراكم تبعتم فيه شرّ قبيلة ومادح شرط الود بالود صادق * وأما بذاك الخال شين بجملة فجرح الخدود باللحاظ لا بالمدى * أيا ويلتاه ويا حسرتي وإني أسير كلّ خدّ مورّد * قطّ ما مسته موسى بخدشة أليس يخاف أن يكون مخدّدا * من الألى قيل فيهم شر قولة
--> ( 1 ) الأصل : « بتحديدكم للخد أشين فعلتي » ولعله تصحيف ، كما أن الشطر الأول غير مستقيم