أحمد بن محمد الخضراوي
203
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
ورد أن الحور العين يتغنين بما يقوله شعراء الإسلام ، كما ذكره بعضهم فقال : أخرج الديلمي عن ابن مسعود مرفوعا أن الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله تعالى أن يقولوا ما تتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة ، والذين ماتوا / في الشرك يدعون بالويل والثبور . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : الديلمي عن ابن مسعود روى * في آية الشعرا حديثا مسندا من مات في الإسلام منهم في غد * بالشعر يأمره الإله فينشدا ونشيده من كل حوراء إلى * زوج لها تلقى على طول المدى والمشركون دعاؤهم في نارهم * ويل ثبور كل وقت سرمدا » « 1 » ولنرجع إلى ما نحن بصدده من أن الشيخ عبد الوهاب الطبري ابن الإمام الهمام الشيخ علي الطبري ( الإمام الأجل شيخ الإسلام ومفتي الأنام ، مفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة . كان - رحمه اللّه - فاضلا صالحا كثير الخيرات . توفي سنة ست وسبعين ومئة وألف ، وبلغ من العمر فوق تسعين سنة ، وصلي عليه في مقام إبراهيم ، ودفن بالمعلى في شعبة النور ، قدام زاوية الشيخ عبد الوهاب اللاهوري ) « 2 » وأما أخوه الشيخ محمد الطبري ابن الشيخ علي الطبري الآتية ترجمته في حرف الميم
--> ( 1 ) انتهى ما جاء في ( خلاصة الأثر ) ( 2 ) ما بين القوسين سبق ذكره في ترجمته التي تقدمت برقم 232