أحمد بن محمد الخضراوي
196
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وقد نقل الفاسي أن زينب بنت قاضي مكة الشهاب أحمد ابن / قاضيها أيضا الجمال محمد الطبري ، كانت زوجة للشريف عجلان صاحب مكة ، وناهيك بالمقامة التي أنشأها الحافظ جلال الدين السيوطي مهنئا المحب الطبري المتأخر لما عزل أبا السعادات وأبا البركات ابني ظهيرة عن خطة القضاء ، وولي ذلك بمفرده ، فقال : إن القضاة بمكة لثلاثة * طبقا لما قد جاء في الأخبار شيخ المقام وقد مضى في جنة * والقاضيان كلاهما في النار ولما وقف العلامة عبد القادر الطبري جد المترجم على قول الدماميني : يا ساكني مكة لا زلتم * أنسا لنا إني لم أنسكم ما فيكم عيب سوى قولكم * عند اللقا أوحشنا أنسكم قال مجيبا « 1 » : ما عيبنا هذا ولكنه * من سوء فهم جاء من حدسكم لم نعن بالإيحاش عند اللّقا * بل ما مضى فابكوا على نفسكم وقد حذا حذوه زين العابدين الطبري فقال :
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : « فقال . . »