أحمد بن محمد الخضراوي
165
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فصال فينا الزمان يوما * وقال هذا لكم وذا لي فإنّ طبعي الذي عليه * لا أبق خلّا بلا نكال فقلت تبّا عليك إني * رأيت سيف الغدور تالي / فقال يكفيكما تواني * فليمض حكمي قبل الزوال لما رأيت الصّفا تقضّى * وليس يدنو بالاحتيال ودّعت حبّي والعود أرجو * واغفر إلهي لمن دعا لي هذا حديثي فكن مغيثي * بجمع شملي مولى الموالي ومن بديع نظمه الفائق ، ونضيد دره الرائق ، ما قاله وكتبه إليّ حين طالع هذا التاريخ مقرّظا ، وأنا بمصر المحروسة سنة ست وثمانين ومئتين وألف ، فشكر اللّه سعيه حيث قال : « الحمد للّه على آلائه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله . أما بعد فأقول أنا الراجي محو ذنوبي من ذنوبي ، عبد المجيد الأزهري الشرنوبي : لما سرّحت طرفي في هذا الكتاب الجليل ، ورأيته جامعا شافيا للغليل ، تجرد اليراع من غمده ، وأهدى سواد بني السودان بعمده ، فأخذ اللسان يترجم عما في الضمير ، وإن كنت - واللّه - بذلك غير جدير ،