أحمد بن محمد الخضراوي

118

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

بمشهد حافل وصلي عليه بالجامع الأزهر ، وقرىء نسبه على الدكة ، وصلى عليه إماما الشيخ أحمد الدردير ، ودفن بمقام ولي اللّه العتريس تجاه مشهد السيدة زينب بنت سيدنا علي بن أبي طالب ، في التبليطة عن يسار الداخل لباب قبتها ، رضي اللّه عنها ، ونفعنا بها . وكان - رحمه اللّه - له في علم الأدب أعظم باع ، لا سيما نظمه السهل الممتنع الذي ترقّ منه الطباع ، فأحببت أن أذكر شيئا من نظمه من ديوانه المسمى ( ترويح البال وتهيج البلبال ) « 1 » فمن ذلك قوله : وذي وداد قال لما رأى * حديث حالي عكس حالي القديم علام قد شبت فقلت استمع * شيّبني البحر المهول العظيم وله في المعنى أيضا : وقائله شبت عند الصّبا * فوا عجبا يا فتى العيدروس فقلت أما قال من قبلنا * تشيب الرؤوس بما في النفوس / وله بيتان يطلب بهما كتابا من صديق له « 2 » بقوله : أخي لا زلت ذا علم وحلم * عليّ القدر محروس الجناب تفضل بالدعاء لذي وداد * وأتحفه بإرسال الكتاب

--> ( 1 ) ديوانه هذا مطبوع . ولم يذكر الجبرتي هذه الأبيات ، بل ذكر غيرها ( 2 ) عبارة الأصل : « وله بيتين يطلب بهما كتاب . . . »