أحمد بن محمد الحضراوي

98

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

حنيفة النعمان ، رضي اللّه عنه ، وقرأ المعقول والمنقول ، فكان من جملة مشايخه الشيخ الفاضل العالم العامل ، مفتي بيروت سابقا الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ علي فتح اللّه « 1 » ، والشيخ الفاضل محمد المسيري السكندري ، والشيخ حسين التونسي المالكي ، رحمهم اللّه تعالى أجمعين ، المتوفى بحماة ، وغير هؤلاء الأفاضل ، ثم تولى القضاء سنة ألف ومئتين وإحدى وأربعين على مذهب / الإمام النعمان رضي اللّه عنه ، وكان منفردا بها ، في أوائل سنة ألف ومئتين وخمس وعشرين ، ثم تولى الإفتاء مع القضاء سنة ألف ومئتين وإحدى وأربعين ، ثم عزل عنها ، واقتصر على الفتوى سنة سبع وخمسين ، واستمر على ذلك إلى أن توفي ببيروت ، وهي إسكلة « 2 » مدينة الشام سنة تسع وستين ومئتين وألف تقريبا ، وله جملة مؤلفات منها ( فتاوى ) تسمى الفتاوى الغرية ، وغيرها ، وله شعر رقيق وغزل هو بمعناه غير حقيق ، يدل على علو باعه في الأدب . من ذلك قوله : أعد ذكرهم إن الإعادة أفيد * وعد لحمي المحبوب فالعود أحمد وزدني رعاك اللّه من ذكر غادة * غرامي بها ينمو وعشقي نجدّد لها دولة في الحسن طوعا لأمرها * تراءت نجوم الأفق تهوي وتسجد

--> ( 1 ) أديب من أهل بيروت ، تولى فيها القضاء والإفتاء ، له ديوان لا يزال مخطوطا ، ومقامات أيضا ( الأعلام 4 / 183 ) ( 2 ) كلمة تركية معناها مرفا أو ميناء ، ويريد بمدينة الشام دمشق .