أحمد بن محمد الحضراوي

96

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

والعام ، وقيل : إنه لما حجّ زاره جلّ علماء مكة وفضلائها إلا الفاضل الأديب مولانا السيد علي البيتي ، ثم إنه بينما كان في المسجد الحرام إذ مرّ عليه حضرة أحمد عارف بيك شيخ الإسلام ، ولم يرم « 1 » عليه السيد المذكور السلام ، فأرسل له حضرة السيد علي البيتي هذين البيتين يقول فيهما : لم ذا التجاهل يا عارف * ويا ليت شعري ما الصارف « 2 » منعت السلام بلا موجب * وأهملت ما شرط الواقف فأجابه حضرة شيخ الإسلام المذكور بقوله : أيا بيت مجد به طائف * سواء به الباد وانعاكف قدمنا حماكم وما زرتنا * فأهملت ما شرط الواقف وكان فاضلا عالما فقيها حنفيّ المذهب ، نحريرا محققا غواصا ، لمشكلات المسائل فكّاكا ، نقّال دررها ، صالحا ، له صدقات خفية ، وتوجّهات إلهية ، ملازم للذكر وقراءة القرآن ، يحب العلماء والسادة الصوفية ، هشوشا بشوشا ، رحبا في كل قضية . وكان يحفظ القاموس عن ظهر قلبه ، وجملة من الكتب ، ويستشهد في المحاضرات

--> ( 1 ) الأصل : « لم يرد » تصحيف ( 2 ) في الأصل : « كم ذا . . . »