أحمد بن محمد الحضراوي
58
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
الأمراض جميعها ، وعلم النباتات والطبيعيات وفن الكيمياء والمفردات الطبية ، وعلم جميع الأمراض الظاهرة والباطنة ، وعلم معالجة المرضى على مضاجعهم طبا وجراحة ، وعلم حفظ الصحة ، وغير ذلك ، وذلك بعد أن بلغ الغاية في علم النحو والصرف ، والمعاني والبديع ، ثم صار أستاذا ماهرا ، وأعطي له إجازة تامة بالآستانة العلية ، ثم منها إلى بلاد سورية ، وأن يكون طبيبا أول على العساكر العثمانية الشاهانية بمدينة بيروت : ثم ألف جملة كتب في التواريخ والطب وغير ذلك . فمن تآليفه تاريخه المسمى « مصباح الساري ونزهة القاري » وقد قسمه إلى جزأين : الأول يشتمل على سياحته إلى الديار المصرية ، والإخبار عما شاهده وسمعه فيها حديثا ، وعن ذهابه إلى القسطنطينية والإخبار عنها وعن جميع سلاطين آل عثمان العظام ، وعن الحوادث والوقايع التي جرت بينهم وبين الدول الإفرنجية وغيرهم إلى تولية مولانا السلطان عبد المجيد خان ، رحمه اللّه تعالى ، والجزء الثاني يشتمل على / أخبار مصر قديما ، وعن سياحته إلى بلاد أوروبا ، ويليه خاتمة في ذكر أخبار بر الشام وما فيها من الآثار القديمة . وله تاريخ أيضا غيره يسمى « الروضة البهية في الحوادث الشرقية » ذكر فيه طرفا من قصة تيمور لنك ، وجملة من أخبار الملوك السالفة والديار ، وغير ذلك . ثم إنه طبع تاريخه الأول على ذمته بنفسه في المطبعة البيروتية سنة